مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الرابع في التوابع
..........
للفرخ، و لصدق الكسر بعد ذلك، فلا يقصر الأمران عن الكسر ابتداء. و وجه العدم أنّ النص بالإرسال إنّما ورد في الكسر، و خصّص بكسر القابل للفرخ، و هو بالطبخ منتف، و ليس الطبخ كسرا بالحقيقة و إن شاركه في زوال الفائدة، فيلزمه القيمة خاصّة. و الأول أقوى.
الثالث: لو طبخه و لم يكسره ففي وجوب الإرسال الوجهان، و أولى بالعدم هنا لو قيل به ثمَّ. فلو كسره له محلّ بعد ذلك و أكله المحرم وجبت الشاة بالأكل. و في الإرسال نظر. و لا يجب على المحلّ الكاسر شيء، لأصالة البراءة، و عدم النص. و لو كان الكاسر محرما، ففي وجوب الشاة، أو القيمة، أو الدرهم نظر.
الرابع: لو كان المشتري للمحرم محرما احتمل قويّا وجوب الدرهم خاصّة، لأنّه و إن لم يكن منصوصا لكن الدرهم يجب عليه بطريق أولى، و الزيادة عليه لا دليل عليها، و وجوب الشاة لمشاركته للمحرم، كما لو باشر أحدهما القتل و دلّ الآخر.
و يقوى الاشكال لو اشتراه صحيحا فكسره الآخر و أكله، حيث يجب الإرسال، إذ ليس المشتري بكاسر و لا آكل و لكنه سبب فيهما.
الخامس: لو اشتراه المحرم لنفسه من محلّ و باشر الأكل و مقدّماته، ففي اجتماع الدرهم و الشاة، أو الإرسال معهما نظر: من وجوب الأخيرين [١] عليه بدون الشراء، و وجوب الدرهم على المحلّ فعلى المحرم أولى، و من خروجه عن صورة النص. و الأوّل أقوى لأنّ [حكم] [٢] الأخيرين منصوص، و الأوّل يدخل بمفهوم الموافقة.
السادس: لو انتقل إلى المحل أو المحرم بغير الشراء، ففي لحوق الأحكام
[١] كذا في «ج» و «ه». و في «ن» و «ك» و «م» الآخرين. و في «و» الأمرين. و كيف كان فالمراد بهما الشاة و الإرسال.
[٢] ليس في «ج» و «و».