مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥ - الأول ما يجب الإمساك عنه
النية، كان صحيحا.
[الثالث: نية الصبي المميز صحيحة]
الثالث: نية الصبي المميز صحيحة، و صومه شرعي (١).
[الثاني ما يمسك عنه الصائم.]
الثاني ما يمسك عنه الصائم.
و فيه مقاصد:
[الأول ما يجب الإمساك عنه]
الأول ما يجب الإمساك عنه يجب الإمساك عن كل مأكول، معتادا كان كالخبز و الفواكه، أو غير معتاد كالحصى و البرد، و عن كل مشروب، و لو لم يكن معتادا، كمياه الأنوار [١] و عصارة الأشجار، و عن الجماع في القبل إجماعا، و في دبر المرأة على الأظهر (٢)، و يفسد صوم المرأة (٣)،
الحكمية لا النية، و الشرط هو الثاني لا الأول. و الفرق بين المسألتين ظاهر فإن نية الإفطار في الثانية مسبوقة بنية الصوم دون الاولى. و الأقوى فساد الصوم في الصورتين، و إن كان القول بعدم الفساد في الثانية لا يخلو من قوة.
قوله: «نية الصبي المميز صحيحة و صومه شرعي».
(١) اما صحة نيته و صومه فلا اشكال فيه، لأنها من باب خطاب الوضع و هو غير متوقف على التكليف. و اما كون صومه شرعيا ففيه نظر، لاختصاص خطاب الشرع بالمكلفين. و الأصح أنّه تمريني لا شرعي.
قوله: «و في دبر المرأة على الأظهر».
(٢) هذا هو الأصح بناء على إيجابه الغسل، و قد تقدم.
قوله: «و يفسد صوم المرأة».
(٣) أي الموطوءة في القبل ليكون موضع الجزم، و اما الموطوءة في الدبر ففي فساد
[١] النور- بفتح النون- الزهر. و أبدل في الشرائع المطبوع حديثا بالنهار غفلة عن كونه مثالا لغير المعتاد.