مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٨ - السابع قلع شجرة الحرم
و لو قلع شجرة منه أعادها. و لو جفّت (١) قيل: يلزمه ضمانها.
و لا كفّارة في قلع الحشيش (٢) و ان كان فاعله مأثوما.
و من استعمل دهنا طيّبا في إحرامه، و لو في حال الضرورة، كان عليه شاة على قول (٣).
و الغصن اليابس، و المكسر الذي هو في حكم اليابس.
قوله: «و لو قلع شجرة منه أعادها. و لو جفّت. إلخ».
(١) ظاهر العبارة إعادتها إلى مغرسها الذي نزعت منه. و في الدروس يجب إعادتها إلى مغرسها أو غيره [١]. و يمكن أن يريد به هنا ذلك، بأن يريد إعادتها إلى أرض الحرم. و هذا هو الأجود، فإنّ أرض الحرم متساوية في الاحترام. نعم لو كان محلّها الأول أجود لها احتمل تعيّنه أو ما يساويه. و القول المحكي يرجع إلى الخلاف السابق، فإن حكم بضمانها بالقلع ضمنت هنا مع الجفاف بسبب القلع، و مع عدمه يزول الضمان. و الحاصل أنّ إعادتها و جفافها لا يوجبان معنى آخر غير القلع. و إنّما يكون استقرار الضمان مع الإعادة مراعى بالجفاف، و إن كانت العبارة توهم خلافه.
قوله: «و لا كفّارة في قلع الحشيش. إلخ».
(٢) لا خلاف في تحريم قلع غير الحشيش غير الإذخر و ما أنبته الآدميون، لكن لا كفّارة فيه. سوى الاستغفار، على المشهور بين الأصحاب. و أوجب العلّامة [٢] فيه القيمة، كأبعاض الشجر، حيث لم يرد النص على شيء مخصوص، فيرجع الى القيمة السوقية و هو أولى. و لا فرق في ذلك بين الأخضر و اليابس. نعم يجوز قطع اليابس مع بقاء أصله في الأرض لينبت ثانيا.
قوله: «و من استعمل دهنا طيّبا في إحرامه و لو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول».
(٣) انّما نسبه إلى القول، لعدم النص على كفّارته على الخصوص. و الأقوى أنّ
[١] الدروس: ١١١.
[٢] قواعد الأحكام ١: ١٠٠.