مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨ - الخامسة إذا ترك الناس زيارة النبيّ
و يكره الحجّ على الإبل الجلّالة.
و يستحب لمن حجّ أن يعزم على العود (١). و الطواف أفضل للمجاور من الصلاة و للمقيم بالعكس (٢).
لما لعلّه دخل عليه في حجّة من حك أو قمّلة سقطت أو نحو ذلك.
و هذا يتم مع استمرار الاشتباه أما لو ظهر له موجب يتأدى بالصدقة ففي إجزائه نظر، من إطلاق الخبر، و اختلاف الوجه الذي بسببه تختلف النيّة. و قرّب في الدروس الاجزاء [١]، [و هو حسن] [٢].
قوله: «و يستحب لمن حجّ أن يعزم على العود».
(١) لأنّه من الطاعات العظيمة، فالعزم عليه طاعة. و روي أنّه من المنسئات في العمر [٣]. و روى محمد بن أبي حمزة رفعه، قال: «من خرج الى مكة و هو لا يريد العود إليها فقد قرب أجله و دنا عذابه» [٤]. و يستحبّ أن يضمّ الى العزم سؤال اللّه تعالى ذلك عند انصرافه. رزقنا اللّه العود الى ذلك المقام، و شفّعه بزيارة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السلام).
قوله: «و الطواف أفضل للمجاور من الصلاة و للمقيم بالعكس».
(٢) انّما يكون الطواف أفضل للمجاور في السنة الأولى. امّا في الثانية فيتساويان في الفضل، فلينخلط من ذا و من ذا، و في الثالثة يصير بمنزلة المقيم و تصير الصلاة له أفضل، رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٥].
[١] الدروس: ١٣٨.
[٢] ليس في «ج» و «ن».
[٣] الكافي ٤: ٢٨١ ح ٣، الوسائل ٨: ١٠٧ ب «٥٧» من أبواب وجوب الحج ح ١.
[٤] التهذيب ٥: ٤٤٤ ح ١٥٤٥، الوسائل ٨: ١٠٧ ب «٥٧» من أبواب وجوب الحج ح ٤ و في الحديث «من خرج من مكة».
[٥] الكافي ٤: ٤١٢ ح ١، الفقيه ٢: ٢٥٦ ح ١٢٤١، التهذيب ٥: ٤٤٧ ح ١٥٥٦، الوسائل ٩:
٣٩٧ ب «٩» من أبواب الطواف ح ١.