مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧ - و الندب خمسة عشر
و من زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين (١).
و صلّى الفريضة أوّلا، و ركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي (٢).
و أن يتدانى من البيت (٣).
قوله: «و من زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين».
(١) انما يكملها أسبوعين إذا لم يذكر حتى بلغ الحجر، بأن أكمل شوطا فصاعدا، فلو ذكر قبل ذلك قطع وجوبا. و لو زاد حينئذ بطل.
و في صورة الإكمال يعتبر النية للأسبوع الثاني من الآن، و يكون النية بالنسبة الى ما مضى كنيّة العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها فيما سبق. و يحتمل ضعيفا الاكتفاء بالنية للباقي خاصّة. و أضعف منه الاكتفاء بالنيّة الأولى، نظير ما ورد من أنّ من زاد في صلاته ركعة، و قد قعد عقيب الرابعة بقدر التشهد يضمّ إليها أخرى، و تكون صلاة منفردة [١]. و في المشبه به منع.
قوله: «و صلّى الفريضة أوّلا و ركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي».
(٢) الظاهر أنّ ذلك على سبيل الأفضلية إذ لا يجب البدار بالسعي على الفور، بل يستحب، فلو قدّم ركعتي النافلة على السعي جاز أيضا، بل لو قدّمهما على الفريضة صحّ بناء على جواز النافلة لمن عليه فريضة ما لم تضر بوقتها.
قوله: «و أن يتدانى من البيت».
(٣) قد ورد في الخبر عن الكاظم (عليه السلام): «أنّ للطائف بكلّ خطوة سبعين ألف حسنة» [٢] الحديث، و التباعد عن البيت يوجب زيادة الخطى، فيتعارض هنا أمران، كما سبق في نظائره [٣]. و لكن التداني من البيت أفضلهما و إن نقصت الخطى.
و لا بعد في كون الثواب المخصوص مشتركا بين الخطى، و إن اختص بعضها بزيادة
[١] المقنع: ٣١، التهذيب ٢: ١٩٤ ح ٧٦٥، الاستبصار ١: ٣٧٧ ح ١٤٣٠، الوسائل ٥: ٣٣٢ ب «١٩» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٢] الكافي ٤: ٤١٢ ح ٣، الوسائل ٩: ٣٩٥ ب «٥» من أبواب الطواف.
[٣] تقدم في ص: ٣٤٤.