مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - و المحظورات تسعة
يوم الثلاثين من شعبان بنيّة الفرض، و صوم نذر المعصية (١)، و صوم الصمت (٢)، و صوم الوصال و هو أن ينوي (٣) صوم يوم و ليلة إلى السحر و قيل:
يجوز له صوم العيدين و أيام التشريق في كفّارته، كما رواه زرارة [١] فتكون المسألة مكررة. و روى إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) [٢] صيام أيام التشريق بدلا من الهدي. و يظهر من بعض الأصحاب أن به قائلا فيجوز الإشارة بالأشهر إلى خلافه. و يمكن أن يعود إلى ما دل عليه إطلاق الحكم لمن كان بمنى فيكون إشارة إلى خلاف من شرط في تحريم أيام التشريق كونه ناسكا فلا يحرم صومها على غيره و ان كان بمعنى، و قد تقدم أيضا الكلام فيه. و يظهر من المصنف في النافع [٣] ان الخلاف إشارة إلى الأول لأنه عقّبه بقوله «و قيل: القاتل» الى آخره.
قوله: «و صوم نذر المعصية».
(١) كأن ينذر الصوم عند فعله المحرم شكرا له، أو تركه الطاعة كذلك، أو فعلها زجرا، أو ترك المحرم كذلك. و لو قصد في الأولين الزجر، و في الأخيرين الشكر كان النذر طاعة. و الفارق بين الطاعة و المعصية في الجميع النية. و حيث لم ينعقد النذر فأوقع الصوم مع حصول الشرط على ذلك الوجه كان محرّما.
قوله: «و صوم الصمت».
(٢) هو أن ينوي الصوم ساكتا فإنه محرم في شرعنا، و ان كان ترك الكلام في جميع النهار صائما غير محرم مع عدم ضمه إلى الصوم في النية.
قوله: «و صوم الوصال و هو ان ينوي. إلخ».
(٣) المشهور عندنا من التفسيرين هو الأول، و الأجود تحققه بالتفسيرين. و إنما يحرم
[١] الكافي ٤: ١٣٩ ح ٨، التهذيب ٤: ٢٩٧ ح ٨٩٦، الوسائل ٧: ٢٧٨ ب «٨» من أبواب بقية الصوم الواجب ح ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٢٩ ح ٧٧٧، الاستبصار ٢: ٢٧٧ ح ٩٨٦، الوسائل ١٠: ١٦٥ ب «٥١» من أبواب الذبح ح ٥.
[٣] المختصر النافع: ٧١.