مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٣ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
ما خلا خلوق الكعبة (١).
فلا يحرم شمّه. و كذا ما لا ينبت للطيب، كالشّيح [١] و القيصوم [٢] و الخزامى [٣] و الإذخر [٤] و الفوتنج [٥] و الحنّاء و العصفر [٦]، و ان أطلق عليه اسم الرياحين. و اما ما يقصد شمّه و يتّخذ منه الطيب، كالياسمين و الورد و النيلوفر، فان كان رطبا فهو ريحان سيأتي حكمه، و إن كان يابسا ففي تحريمه إن لم نقل بتحريم أخضره وجهان.
و اختاره العلّامة في التذكرة تحريمه، و وجوب الفدية به [٧].
إذا تقرّر ذلك، فالمراد بقوله: «على العموم» أي على الإطلاق مجازا، فإن الطيب مطلق، لا عامّ. و يمكن أن يكون العموم باعتبار النص الوارد فيه، ففي صحيحة حريز عن الصادق (عليه السلام): «لا يمس المحرم شيئا من الطيب» [٨].
و نحوه في رواية معاوية بن عمّار [٩]، فإنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم. و الأقوى تحريمه مطلقا، لما ذكرناه من النصّ.
قوله: «ما عدا خلوق الكعبة».
(١) الخلوق- بفتح الخاء- أخلاط خاصّة من الطيب، منها الزعفران.
[١] الشيح: نبات سهلي له رائحة طيبة و طعم مر. لسان العرب ٢: ٥٠٢.
[٢] القيصوم: نبات طيب الرائحة من رياحين البر ورقه هدب و له نورة صفراء، و هي تنهض على ساق و تطول. لسان العرب ١٢: ٤٨٦.
[٣] الخزامى: عشبة طيبة الرائحة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة و هي من أطيب الأزهار. لسان العرب ١٢: ١٧٦.
[٤] الإذخر: حشيش طيب الريح أطول من الثيل ينبت على نبتة الكولمان، واحدتها إذخرة. لسان العرب ٤: ٣٠٣.
[٥] من جنس الأحباق و من جنس الصعاتر، و أنواعه كثيرة. حديقة الأزهار: ٢١٤.
[٦] العصفر: نبات سلافته الجريال. لسان العرب ٤: ٥٨١.
[٧] التذكرة ١: ٣٣٣.
[٨] التهذيب ٥: ٢٩٧ ح ١٠٠٧، الاستبصار ٢: ١٧٨ ح ٥٩١، الوسائل ٩: ٩٥ ب «١٨» من أبواب تروك الإحرام ح ١١.
[٩] الكافي ٤: ٣٥٣ ح ١، الوسائل ٩: ٩٤ ب «١٨» من أبواب تروك الإحرام ح ٥.