مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦ - و المندوبات
البيداء. فإن كان راجلا فحيث يحرم.
و يستحب التلفظ بما يعزم عليه (١). و الاشتراط أن يحلّه حيث حبسه، و إن لم يكن حجّة فعمرة (٢). و أن يحرم في الثياب القطن، و أفضله البيض.
الحاجّ على طريق المدينة، إن كان راكبا فلا يرفع صوته بها حتى تصل راحلته البيداء، و هي الأرض الّتي تخسف بجيش السفياني فيها، على ميل من مسجد الشجرة عن يسار الطريق، اقتداء بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
ثمَّ إن أوجبنا مقارنة التلبية للنيّة أسرّ بها عندها، و أخّر الجهر الى ذلك المحلّ.
و إلّا جاز تأخيرها اليه. و ظاهر الأخبار [١] أنّ أوّل التلبية للراكب يكون في البيداء.
و الأوّل أولى. فيكون هذه التلبية غير التي يعقد بها الإحرام في المسجد. و إن كان راجلا رفع بها صوته حيث يحرم، فليس له تلبية تقع سرّا. و كذا من حجّ على غير طريق المدينة يرفع صوته موضع إحرامه، راكبا كان أم راجلا. و في الأخبار [٢] يؤخّرها حتّى يمشي خطوات. و اختاره في التحرير [٣]. و هو حسن.
قوله: «و يستحب التلفظ بما يعزم عليه».
(١) أي التلفظ به في التلبية، بأن يقول من جملة التلبيات المستحبة: لبيك بالعمرة المتمتع بها الى الحج لبيك. و لو كان غيرها ذكره بلفظه أيضا استحبابا. و الواجب القصد إليه في النيّة.
قوله: «و الاشتراط أن يحلّه حيث حبسه و إن لم يكن حجة فعمرة».
(٢) أي يستحبّ الاشتراط كذلك. و محلّه قبل النّية متصلا بها. و لو ذكره في خلال النيّة حيث لا يخلّ بواجباتها صحّ أيضا، كالاعتكاف المندوب. و لفظه المرويّ «اللّهم
[١] الوسائل ٩: ٤٣ ب «٣٤» من أبواب الإحرام.
[٢] الفقيه ٢: ٢٠٨ ح ٩٤٤، الوسائل ٩: ٤٦ ب «٣٥» من أبواب الإحرام ح ١.
[٣] تحرير الاحكام ١: ٩٦.