مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
و قتل هو أمّ الجسد حتّى القمل (١). و يجوز نقله من مكان الى آخر من جسده (٢). و يجوز إلقاء القراد و الحلم (٣).
و يحرم لبس الخاتم للزينة، و يجوز للسّنة (٤).
قوله: «و قتل هو أمّ الجسد حتى القمل».
(١) الهوام- بالتشديد- جمع هامّة- بالتشديد أيضا- و هي دوابّه. و الأصل أن لا يطلق الّا على المخوف من الأحناش [١]، قاله الجوهري [٢]. و القمل من هو أمّ الجسد، و كذا القراد. و في كون البرغوث منها قولان، و الظاهر العدم، و هو مروي أيضا [٣].
و لا فرق في تحريم قتل الهوامّ بين كونه بالمباشرة أو التسبيب كوضع الزيبق.
قوله: «و يجوز نقله من مكان إلى آخر من جسده».
(٢) إطلاق النص [٤] و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين نقله الى مكان أحرز ممّا كان فيه أو غيره. و قيّده بعض الأصحاب [٥] بالمساوي أو الأحرز، و هو أولى نعم لا يكفي وضعه في موضع يكون معرضا لسقوطه قطعا.
قوله: «و يجوز إلقاء القراد و الحلم».
(٣) الحلم- بفتح الحاء و اللام- واحدة حلمة- بالفتح أيضا- القراد العظيم. قاله الجوهري [٦]. و يجوز إلقاؤهما عن نفسه و بعيره، لا قتلهما، بخلاف القملة فإنّه لا يجوز إلقاؤها أيضا.
قوله: «و يحرم لبس الخاتم للزينة، و يجوز للسنّة».
(٤) المرجع في كونه للزينة أو السنّة إلى قصد اللّابس. و ليس لذلك هيئة مخصوصة يكون بها سنّة خاصّة.
[١] الحنش: واحد الاحناش، و هي هوام الأرض. و الحنش: ضرب من الحيّات. جمهرة اللغة ١: ٥٣٩
[٢] الصحاح ٥: ٢٠٦٢.
[٣] الوسائل ٩: ١٦٤ ب «٧٩» من أبواب تروك الإحرام ح ٢ و ٣.
[٤] الوسائل ٩: ١٦٣ ب «٧٨» من أبواب تروك الإحرام ح ٥.
[٥] راجع حاشية الشرائع للمحقق الكركي: ١٥٦ «مخطوط».
[٦] الصحاح ٥: ١٩٠٣.