كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥١ - الكلام في مورد قبول الشاهد و اليمين
ملكا له «و في المعاوضات» يثبت الحكم أيضا، فإن المقصود فيها هو المال «كالبيع و الصرف و الصلح و الإجارة و القراض و الوصية له» في مال عينا أو دينا «و الجناية الموجبة للدية كالخطإ» فمن ادعى جناية فقد ادعى موضوع الدية، فهي حق يقصد بها المال، أما لو كانت جناية موجبة للقصاص فلا، لان القصاص حق و ليس مالا «و عمد الخطأ، و قتل الوالد ولده و الحر بالعبد» إذ تثبت الدية دون القصاص فإنه لا يقتل الوالد بالولد و الحر بالعبد، «و كسر العظام» حيث يتعذر القصاص و تجب الدية فتكون الدعوى مالية «و الجائفة» و هي الجناية التي تصل الجوف «و المأمومة» و هي التي تصل أم الدماغ.
قال «قده»: «و ضابطه ما كان مالا أو المقصود منه مالا» أي:
بخلاف القصاص و نحوه.
لكن قد وقع الكلام بينهم من جهة أخرى، و هي أنه هل يلزم أن يكون المقصود بالذات المال أو يكفي ترتب الأثر المالي مطلقا و ان لم يكن هو المقصود بالذات؟ و لذا اختلفوا في بعض المصاديق كالنكاح، فقد قال المحقق:
«و في ثبوت النكاح تردد».
أي: لتردد المقصود بالنكاح بين كونه مالا و غير مال، فان قلنا بالثبوت حتى في صورة كون ترتب المال من اللوازم البعيدة ثبت النكاح بالشاهد و اليمين، لان المهر و النفقة- ان كانت الدعوى من الزوجة- وارث الزوج مال الزوجة بعد موتها- ان كانت الدعوى من الزوج- من الآثار المترتبة على النكاح و ان كان المقصود منه بالذات