كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٣ - الكلام في مورد قبول الشاهد و اليمين
قال: «و في الوقف إشكال منشؤه النظر الى من ينتقل، و الأشبه القبول لانتقاله الى الموقوف عليهم».
أقول: هذا في الوقف الخاص، و أما العام فلا تتضمن دعواه المال، لان الموقوف بالوقف العام لا مالك له بل يكون كعتق العبد للّه، و لو قلنا بالانتقال فيه الى الموقوف عليهم فإنه يتعذر حلف جميعهم و لا فائدة في يمين بعضهم.
أقول: و صفوة الكلام في هذا المقام هو: أن الأصل الاولي هو عدم ثبوت شيء إلا مع العلم، ثم ان قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم «إنما أقضي بينكم بالبينات و الايمان» أصبح أصلا ثانويا، فتقبل كل دعوى أقام المدعي فيها البينة على دعواه و يحكم له بثبوت حقه، ثم نزل جبرئيل عليه «ص» بالشاهد و اليمين- فيجوز أن يكون حاكما على الحديث السابق، و أن يكون مقيدا له فيكون الحصر فيه إضافيا- ثم قيد إطلاق قبول الشاهد و اليمين بحقوق الناس، فلا يقبل ذلك في حقوق اللّه تعالى، ثم وقع الخلاف بينهم في المراد من «حقوق الناس» و قد تقدم عدم جواز التعويل على ما روي عن ابن عباس- فان تم ما ذكرنا من انصراف «حق الناس» الى «الحق المالي» فهو، و الا فهي شبهة مفهومية مرددة بين الأقل و الأكثر، و الأقل هو المتيقن، و المرجع فيما زاد عنه هو «انما أقضي بينكم.» فيقبل الشاهد و اليمين في كل ما كان مالا من حقوق الناس.
و «الحق المالي» أيضا مردد بين ما هو حق مالي بالذات و ما