كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٩ - الكلام في مورد قبول الشاهد و اليمين
هذا كله بعد الإغضاء عن قصور السند في بعض الاخبار التي أخذت مقيدة للإطلاقات [١]).
و بعد، فان مقتضى الإطلاقات هو عدم التخصيص بالدين و الحكم بالشاهد و اليمين في غيره من الحقوق المالية، و هل يجوز التعدية عنها الى مطلق حق الناس؟ ان مقتضى الإطلاقات هو ذلك، لكن المشهور على خلافه، و لعل وجه تقييدهم بالحقوق المالية ما روي مرسلا عن ابن عباس: «ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: استشرت جبرئيل في القضاء باليمين مع الشاهد فأشار علي بذلك في الأموال و قال: لا تعدو ذلك» لكنه- كما في الجواهر- ليس هو من طرقنا و لا معروف النقل في كتب فروعنا. فالأولى ما ذكره قدس سره من احتمال فهم الأصحاب «المال» من نصوص «الدين» لا خصوص المعنى المصطلح، فالمراد من «الدين وحده» هو «المال وحده» فتخرج الحقوق التي ليست بمال، و أما «حقوق الناس» في صحيحة محمد بن مسلم فينصرف الى الحقوق المالية فلا إطلاق له. و كيف كان فلا ريب في ثبوت الحق بشاهد و يمين إذا كان مورد النزاع عينا.
______________________________
[١] ففي طريق خبر حماد بن عثمان: «معلى بن محمد» و هو البصري، و
الراوي لأحدها هو «القاسم بن سليمان»، و لم تثبت وثاقة هذين الرجلين من كلمات
علماء الرجال. نعم هما من رجال كتاب كامل الزيارات.