كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠
إلى ظاهر الجماعة، و لم يعلم (١) وجه ما أختاره، و لذا (٢) نسب في الروضة خلافه إلى الوضوح، و هو (٣) كذلك، فإن (٤) الفاسد الواقعي إن لم يكن من الأموال الواقعية كان العقد عليه فاسدا، لأن (٥)
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري أي و لم يعلم دليل لما اختاره الشهيد الأول: من انفساخ العقد من حين تبين فساد المبيع.
(٢) أي و لأجل عدم وجود دليل لما اختاره الشهيد في الدروس نسب الشهيد الثاني في الروضة القول ببطلان البيع من رأسه إلى الوضوح في قوله:
و رجحان الأول واضح، لأن ظهور الفساد كشف عن عدم المالية في نفس الأمر حين البيع، لا احدث عدمها حينه.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٧٧.
(٣) هذا تأييد من الشيخ الانصاري لما ذهب إليه الشهيد الثاني:
من انفساخ العقد من أصله، لا من حين الفساد بعد الكسر كما أفاد هذه الحينية الشهيد الأول.
(٤) تعليل من الشيخ للتأييد الذي أنى به.
(٥) تعليل من الشيخ لما افاده: من أن الفاسد الواقعي إذا لم يكن من الأموال الواقعية كان العقد عليه فاسدا.
و خلاصته كما عرفت اكثر من مرة أن من شرائط العوضين كونهما من الأموال في الواقع و نفس الأمر حتى يصح بذلهما ازاء ما يباع و يشترى، لأن ماليتهما من أركان البيع و مقوماته، و لذا ترى الفقهاء في تعريفهم البيع قالوا: البيع مبادلة مال بمال، فالمالية مأخوذة في مفهومهما لا محالة.