كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩
المكسورة، لأن (١) الكسر نقص حصل في يد المشتري.
و منه (٢) يعلم ثبوت الارش أيضا و لو لم يكن لمكسوره قيمة، لأن العبرة في التمول بالفاسد غير المكسور، و لا عبرة بخروجه بالكسر عن التمول، و ببطل البيع في الثاني: اعني ما لم يكن لفاسده قيمة، وفاقا للمبسوط و السرائر، و ظاهر من تأخر عنهما.
و ظاهرهم بطلان البيع من رأس كما صرح به الشيخ و الحلي و العلامة في التذكرة مستدلين بوقوعه على ما لا قيمة له كالحشرات. و هو (٣) صريح جماعة ممن تأخر عنهم، أو ظاهر آخرين عدا الشهيد في الدروس [١٢]، فإن ظاهره انفساخ البيع من حين تبين الفساد، لا من أصله، و جعل الثاني (٤): احتمالا، و نسبه (٥).
(١) تعليل لكون المراد بالارش هو المقدار المتفاوت بين الصحيح و الفاسد قبل كسر المبيع.
(٢) أي و من أن المراد بالارش هو المقدار المتفاوت بين الصحيح و الفاسد قبل كسر المبيع يعلم ثبوت الارش أيضا في المبيع الفاسد الذي لم يكن لمكسوره قيمة.
(٣) أي احتمال بطلان البيع من رأسه.
(٤) و هو بطلان البيع من أصله و رأسه.
(٥) أي القول الثاني المشار إليه في الهامش ٤ نسبه الشهيد الأول إلى ظاهر جماعة.
و في اللمعة لم يرجح أحد القولين على الآخر.
قال (قدس سره): و هل يكون العقد مفسوخا من أصله، أو يطرأ عليه العقد نظر.؟
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٧٧.
[١٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب