الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧
ما يقول! قالت و كان بلال إذا تركته الحمّى اضطجع بفناء البيت. ثم رفع عقيرته فقال:
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة* * * بفجّ و حولى إذخر و جليل
و هل أردن يوما مياه مجنّة* * * و هل يبدون لى شامة و طفيل
قال ابن هشام: شامة و طفيل: جبلان بمكة.
[دعاء الرسول (صلى الله عليه و سلم) بنقل وباء المدينة إلى مهيعة]
دعاء الرسول (صلى الله عليه و سلم) بنقل وباء المدينة إلى مهيعة قالت عائشة رضى اللّه عنها: فذكرت لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما سمعت منهم، فقلت: إنهم ليهذون و ما يعقلون من شدّة الحمى. قالت:
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللهمّ حبّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشدّ، و بارك لنا فى مدّها و صاعها و انقل وباءها إلى مهيعة، و مهيعة:
الجحفة.
[ما جهد المسلمين من الوباء]
ما جهد المسلمين من الوباء قال ابن إسحاق: و ذكر ابن شهاب الزهرى، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصى: أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) لما قدم المدينة هو و أصحابه أصابتهم حمّى المدينة، حتى جهدوا مرضا، و صرف اللّه تعالى ذلك عن نبيّه (صلى الله عليه و سلم)، حتى كانوا ما يصلّون إلا و هم قعود، قال: فخرج عليهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هم يصلّون كذلك، فقال لهم: اعلموا أن صلاة القاعد
..........