منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٠ - الفصل الرابع في العدة
المذكورة لا غير. وإن كانت ترى الدم في أقل من ثلاثة أشهر فلا يتم لها طهر ثلاثة أشهر كانت عدتها ثلاثة أطهار. وإن كانت أطهارها مختلفة بالطول والقصر تعتد إلى أسبق الامرين من ثلاثة أشهر بيض وثلاثة أطهار، فأيهما سبق تمت به عدتها. وعليه قد تكون عدتها مركبة من طهر أو طهرين وثلاثة أشهر بيض.
نعم إذا كانت شابة مستقيمة الحيض، فلم تحض في ثلاثة أشهر إلا حيضة واحدة، ثم انقطع حيضها وجهل سببه، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلاقها، ثم تعتد بثلاثة أشهر، فتكون عدتها سنة.
(مسألة ٧٠): من كانت عدتها طهرين أو شهراً ونصفاً ـ كالمتمتع بها والامة المطلقة ـ إذا كانت تحيض كل ثلاثة أشهر أو أكثر أو أقل فالظاهر أن عدتها طهران، ولا تعتد بشهر ونصف أبيض لو سبق لها قبل إكمال الطهرين.
(مسألة ٧١): المستحاضة التي يستمر بها الدم تمام الشهر ترجع في تعيين أيام حيضها إلى ما تقدم في مبحث الحيض من كتاب الطهارة، فلا تطلق فيها، بل تطلق في الايام المحكومة بأنها طهر. والأحوط وجوباً أن لا تتحيض بالاطهار إن كانت حرة مطلّقة، بل بثلاثة أشهر، خصوصاً إذا كانت تتحيض بالعدد، لعدم كونها ذات عادة سابقة، ولا ذات تمييز وليس وظيفتها الرجوع لاقاربها.
أما إذا كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة فالأحوط وجوباً أن تعتد بأبعد الأجلين من الطهرين والشهر والنصف، فإذا بدأت عدتها في أول الطهر تكمل الطهر الثاني ولا تكتفي بشهر ونصف، وإذا بدأت عدتها بأواخر الطهر تكمل شهراً ونصفاً ولا تكتفي بإكمال الطهر الثاني.
(مسألة ٧٢): الأحوط وجوباً في التي تحيض في الشهر مراراً أن تعتد بأبعد الأجلين وهو الشهور، فتعتد بثلاثة شهور إن كانت حرة مطلقة، وبشهر ونصف إن كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة.