منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - الفصل الرابع في شروط الذبح
الشرط الخامس. وعلى هذا لو طرأ عليها ما من شأنه أن يقضي عليها ـ من جرح أو عقر أو كسر أو غير ذلك ـ وذبحت بالشروط المتقدمة ذكيت وحلت، بل لو شقت بطنها وخرجت حشوتها ثم ذبحت حلت. وكذا إذا حصل ذلك مقارناً للذبح. نعم لو قطع رأسها وانفصل من فوق المذبح، ففي حل جسدها بقطع الاعضاء الاربعة بالشروط المتقدمة إشكال، والاظهر العدم. وأما الرأس فلا إشكال في عدم حله بذلك. وكذا سائر الاعضاء المنفصلة قبل الذبح ـ كالرجل والإلية ـ فإنها لا تذكى ولا تحل بذبح الحيوان إذا كان بعد فصلها منه.
(مسألة ١٠٢): إذا تم ذبح الحيوان بشروطه المتقدمة ثم حصل له قبل موته ما يوجب الموت ـ كما لو وقع في ماء أو نار أو سقط إلى الارض من شاهق أو نحو ذلك ـ لم يمنع ذلك من تذكيته بالذبح وحل أكله، بخلاف الصيد فإنه لا يحكم بتذكية الحيوان به إلا أن يعلم استناد موت الحيوان إليه، كما تقدم. نعم يكره هنا أكل الحيوان، بل الأحوط استحباباً تركه.
(مسألة ١٠٣): إذا قطع من الحيوان شيء بعد ذبحه قبل موته لم يحرم. وإن كان الاولى ترك ذلك، لاحتمال كونه سبباً لايذائه. بل قيل بكراهة قطع شيء منه قبل أن يبرد.
(مسألة ١٠٤): سلخ الذبيحة بعد إكمال ذبحها وقبل موتها لا يوجب حرمتها. نعم هو مكروه، بل قيل بكراهة سلخها قبل أن تبرد.
(مسألة ١٠٥): قد ذكر للذبح والنحر آداب، فيستحب في ذبح الغنم ربط يدي الحيوان ورجل واحدة، ثم يمسك صوفه أو شعره بعد ذبحه حتى يبرد. وفي ذبح البقر ربط اليدين والرجلين وإطلاق الذنب، وفي الابل أن تنحر قائمة مع ربط يد واحدة، والاولى أن تكون اليسرى، فإن نحرت باركة ربطت يداها ما بين الخف إلى الركبة. ويستحب إرسال الطير بعد الذبح.