منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٣ - الفصل الرابع في شروط الذبح
بإمرار أحدهما على الاعضاء نظير إمرار السكين فالظاهر جوازه، وإن كان بنحو القرض ـ كما لو قطعت الاعضاء بالعض أو بجمع الظفرين عليها ـ أشكل جوازه، لما سبق في الفصل الثالث من الاشكال في قطع الاعضاء بنحو القرض. نعم مع الاضطرار لعدم تيسر الذبح إلا بهذا الوجه وخوف موت الحيوان فلا بأس به، كما تقدم.
الثالث: الاستقبال بالذبيحة بأن توجه للقبلة بمقاديمها ومذبحها، فإن ذبحت نائمة وجهت إلى القبلة معترضة، لكن لا تطرح على قفاها، بل تضجع على جانبها الايمن ـ بأن يكون رأسها إلى يمين المستقبل، كهيئة الميت حال الدفن ـ أو على جانبها الايسر ـ بأن يكون رأسها إلى يسار المستقبل ـ ليكون مذبحها موجهاً للقبلة.
وإن ذبحت جالسة أو قائمة وجهت بصدرها إلى القبلة، كما هو الحال في الابل حال النحر.
(مسألة ٩٣): يجوز ذبح الحيوان معلقاً من رجليه أو من رأسه. ويكون الاستقبال به بتوجيه صدره وبطنه إلى القبلة.
(مسألة ٩٤): إذا لم يستقبل الذابح أو الناحر بالحيوان القبلة عالماً عامداً لم يذكه الذبح وحرم أكله، وإن كان ناسياً أو جاهلاً بوجوب الاستقبال ذكاه الذبح وحل أكله، وكذا إذا كان مخطئاً في القبلة بأن وجهها لجهة اعتقد أنها القبلة فتبين الخلاف.
(مسألة ٩٥): إذا جهلت القبلة ولم يتيسر معرفتها قريباً سقط اعتبار الاستقبال، وكذا إذا تعذر الاستقبال لاستصعاب الحيوان أو لخوف موته لو صرف الوقت في توجيهه للقبلة.
(مسألة ٩٦): لا يشترط استقبال الذابح، وإن كان أحوط استحباباً.