منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - الفصل الثالث في أحكام الطلاق
واقعها ملتفتاً لكونها في العدة الرجعية، دون ما إذا نسي الطلاق أو تخيل أنها قد خرجت من العدة أو أن عدتها بائنة أو أنها امرأة اُخرى غير المطلقة، فيحتاط حينئذٍ بتجديد الرجوع أو الطلاق. بل لو لم يقصد المواقعة ـ كما لو كان نائماً أو ساهياً ـ أو واقع مكرهاً فالظاهر عدم حصول الرجوع، ولا يحتاج للاحتياط.
(مسألة ٥٤): إذا طلق بالشرائط ثم أنكر الطلاق قبل خروج العدة الرجعية كان إنكاره بحكم الرجوع، سواءً قصد به الرجوع، أم لم يقصد بأن وقع منه نسياناً للطلاق أو مكابرة فيه وكذباً.
(مسألة ٥٥): لا يشترط في الرجوع المباشرة، بل يمكن التوكيل فيه فيقع من الوكيل بكل ما يدل على الرجوع ويقصد به.
(مسألة ٥٦): لا يشترط في الرجوع الاشهاد، نعم هو مستحب. ولو لم يشهد حين الرجوع استحب له الاشهاد بعده، بأن يقرّ أمام شاهدين عادلين بأنه قد سبق منه الرجوع.
(مسألة ٥٧): يقبل قول الرجل في الرجوع ما دامت المرأة في العدة، فإذا خرجت من العدة لم يقبل منه دعوى الرجوع في العدة إلا بالبينة. ولا يقوم مقام البينة شهادة رجل وامرأتين، ولا شهادة رجل واحد ويمين الزوج.
(مسألة ٥٨): إذا رجع الزوج في العدة وأشهد على ذلك، لكنه كان متستراً به وطلب من الشهود الكتمان، فلم يبلغ ذلك المرأة حتى خرجت العدة، ففي صحة الرجوع حينئذٍ إشكال، واللازم الاحتياط.
(مسألة ٥٩): يكره للرجل الرجوع في الطلاق إذا لم يكن له بالمرأة حاجة، وكان رجوعه لأجل تجديد الطلاق. بل يستحب له تركها حتى تخرج من عدتها بالطلاق من دون رجوع، متحلياً بالصبر والاناة لتبقى لهما حرية الاختيار، لعل