منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧ - الفصل العاشر في النفقات
إجباره على الانفاق وكان له مال اُنفق عليه منه، وإن تعذر ذلك أيضاً جاز الانفاق عليه بقصد الرجوع على من تجب عليه النفقة إن كان له مال ويكون ذلك حينئذٍ ديناً عليه. وإن تعذر الرجوع للحاكم جاز لمن له النفقة أولوليه تولي ذلك كله ولو بالاستعانة بالغير.
ويجري ذلك كله في حق غير الممتنع ممن يكلف بالنفقة ولا ينفق، كالمسافر والمسجون والغائب إذا تعذرت مراجعتهم.
(مسألة ٢٧٢): نفقة النفس مقدمة على نفقة الغير، إلا أن يكون واجب النفقة على غيره ولم يكن الغير ممتنعاً عنها فالأحوط وجوباً حينئذٍ له أن ينفق على من تجب عليه نفقته ويأخذ هو نفقته ممن تجب عليه.
(مسألة ٢٧٣): نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الاقارب، ونفقة الاقرب منهم مقدمة على نفقة الابعد، فالولد مقدم على ولد الولد، فإن تساووا وعجز عن الانفاق عليهم نفقةً تامة تخير بين أن ينفق على بعضهم نفقة تامة ويترك الآخر وأن ينفق عليهم جميعاً بعض النفقة الواجبة بنحو التوزيع، إلا أن لا ينتفع بعضهم بالتوزيع فيتعين الاول. وإذا كان بعضهم واجب النفقة على غيره أيضاً ولم يكن الغير ممتنعاً عنها فالأحوط وجوباً إيكاله لذلك الغير والانفاق على الآخر.
الثالث: نفقة المملوك.
تجب النفقة للانسان المملوك، لكن لما لم يكن مورداً للابتلاء غالباً في زماننا فلا نطيل الكلام ببيان فروعه. كما تجب النفقة على الحيوان المملوك، ولو بتركه يرعى بنفسه، ومع تعذر ذلك فالأحوط وجوباً بيعه أو ذبحه.
(مسألة ٢٧٤): نفقة الزوجة تقبل الاسقاط تبرعاً أو بالمصالحة عن شيء من الزوج يقوم به لها، من دون فرق بين نفقة اليوم وما زاد عليها. أما نفقة