منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥ - الفصل التاسع في أحكام الاولاد
له بحسب القوانين الوضعية. فإنه لا بأس به في نفسه، بل قد يحسن إذا توقف عليه حل مشكلة قانونية ما لم يؤد ذلك لاشتباه النسب أو ضياعه أو ترتب آثاره بوجه غير شرعي من ميراث ونحوه فإنه يحرم حينئذٍ كما ذكرنا. والحذر ثم الحذر من مخالفة أحكام الله تعالى وتعدي حدوده وانتهاك حرماته بعد أن أوضح الحق وأقام أعلامه ولم يبق عذراً لمعتذر إذ قد يكون ذلك سبباً للنكال والوبال في الدنيا والآخرة للمجتمع الذي يشيع فيه ذلك فضلاً عمن يباشره ويقوم به.
(مسألة ٢١٩): يحرم عند الولادة اطلاع الرجل على المرأة بنحو يقتضي النظر لما يحرم عليه النظر منها، خصوصاً العورة، إلا مع الاضطرار، فيقتصر على مقدار الضرورة.
(مسألة ٢٢٠): ينبغي للمؤمن إذا بشّر بمولود أن لا يسأل عن أنه ذكر أو اُنثى، بل يسأل عن استواء خلقته، فإذا كان سوياً قال : «الحمد لله الذي لم يخلق مني خلقاً مشوهاً» فإن علم بعد ذلك أنه ذكر شكر الله على نعمته، وإن كان اُنثى لم يكره اختيار الله تعالى له، وفي الحديث : «البنات حسنات والبنون نعمة والحسنات يثاب عليها والنعمة يسأل عنها».
(مسألة ٢٢١): يستحب عند الولادة اُمور..
الأول: غسل المولود. والظاهر احتياجه للنية من قبل الغاسل.
الثاني: أن تكون الخرقة التي يلف بها بيضاء، ويكره أن تكون صفراء.
الثالث: أن يؤذن في اُذنه اليمنى أذان الصلاة، ويقام في اليسرى. والاولى أن يكون قبل قطع سرته.
الرابع: أن يحنك بماء الفرات وبتربة الحسين (عليه السلام) فإن لم يتيسر فبماء السماء. وأن يحنك بالتمر، بل العسل أيضاً.