منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٤ - الفصل التاسع في أحكام الاولاد
لازم النسب المدعى إشكال، كما لو تصادقا على الاُخوة، حيث يشكل البناء على كون أحدهما ولداً لاب الآخر ليرث منه مع بقية أولاده أو ابن أخ لعمه، فلا يترك الاحتياط، خصوصاً إذا كان للمورث ورثة آخرون.
(مسألة ٢١٦): يثبت النسب بالبينة، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشاهد ويمين حتى بالاضافة إلى الميراث على الأحوط وجوباً.
(مسألة ٢١٧): من ادعى نسباً لا تنهض دعواه بإثباته لاخلاله بالشروط المتقدمة يلزم بالحقوق المترتبة عليه بمقتضى النسب الذي يدعيه أخذاً له بإقراره إذا تمت شروط الاقرار.
(مسألة ٢١٨): يحرم على الرجل والمرأة تبني طفل لم يتولد منهما ولم يحكم عليه شرعاً بأنه لهما، ولا أثر للتبني المذكور شرعاً في وجوب النفقة أو حرمة النكاح أو الميراث أو غيرهما من أحكام البنوة. وقد ألغى الاسلام التبني المذكور الذي كان شايعاً في الجاهلية قال تعالى : ((وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل * ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم))، كما يحرم على الانسان أن يتبرأ من نسبه وينتسب لغير أبيه، ففي الصحيح عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: «كفر بالله من تبرأ من نسب وإن رق»، ومن المؤلم ما نراه اليوم من رجوع هذه العادة الجاهلية عند بعض الناس غافلين أو متغافلين عن حكم الاسلام القاطع في ذلك. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
هذا، وأما التربية والكفالة للطفل الذي لا يعرف أهله أو يضعف أهله عن تربيته وكفالته من دون أن يدعيه المربي والكافل ويتبناه فهو إحسان محض يشكر فاعله. لكن يجب الحذر من أن يؤدي ذلك لاشتباه النسب أو ضياعه. وكذا الحال في تسجيل الطفل باسم غير أبيه في دائرة النفوس بحيث يكون ولداً