منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثالث في اللقطة
له نسيج، إذا كان النسيج ينصرف لغير المخيط، وإذا مرت على اللقطة مدة طويلة لم يكف التعريف بما يوهم قرب ضياعها. بل إذا كان في اللقطة بعض الخصوصيات التي يكون ذكرها منبهاً للمالك عليها ومثيراً لاحتماله إرادتها من التعريف ومحفزاً على طلبها وجب ذكره، ككونها ذهباً أو فضة أو مصوغاً أو مخيطاً أو غير ذلك. نعم لابد من الابهام من بعض الجهات بالنحو الذي يحتاج معه إلى ذكر العلامة التي يختص بمعرفتها المالك.
(مسألة ٤٢): يجب في التعريف تحري المواضع التي يتوقع من التعريف فيها اطلاع المالك عليه إما لبحثه عن اللقطة فيها أو لحضوره فيها أو لوصول نبأ التعريف منها إليه، وهو يختلف باختلاف الامكنة والاحوال والازمنة، ففي اللقطة في المدينة يكون التعريف في المواضع القريبة من مكان اللقطة التي يتعارف فحص المالك عن اللقطة فيها وفي الاماكن والمجامع العامة التي يتوقع حضور المالك فيها أو شيوع التعريف فيها بين أهل المدينة حتى يطلع المالك عليه. وفي لقطة الصحراء يكون التعريف للنازلين في موضع اللقطة وفي الاماكن القريبة منه. وفي اللقطة في منازل المسافرين يكون التعريف في موضع الالتقاط وفي المنازل المتأخرة عنه حتى ينتهي إلى بلد المسافرين. وفي اللقطة في أيام المواسم التي يجتمع فيها الناس من مختلف البلدان ـ كالحج والزيارات ـ يكون التعريف في المشاهد وفي البلدان التي يجتمع فيها الناس ويرجعون إليها بعد انقضاء الموسم لو تيسر الوصول إليها... إلى غير ذلك.
(مسألة ٤٣): يجب تتابع التعريف في ضمن السنة بحيث يصدق عرفاً استمرار التعريف فيها وعدم انقطاعه وذلك يختلف باختلاف كيفية التعريف وباختلاف الاعراف والعادات التي تجري عليها الناس في ذلك.
(مسألة ٤٤): إذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقه ـ إما لوثاقته في نفسه