منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٣ - الفصل الثالث في اللقطة
(مسألة ٣٧): تجب على الملتقط المبادرة للتعريف بعد الالتقاط بالوجه المتعارف، وإن لم يبادر ـ عصياناً أو لعذر ـ لم يكتف بالسنة بل يجب عليه الفحص عن المالك بعد السنة حتى ييأس منه، ثم له أن يتصدق بالعين، ولا يجوز له تملكها. وكذا الحال إذا بادر للتعريف ثم قطعه قبل إكمال السنة مدة طويلة على خلاف المتعارف.
(مسألة ٣٨): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف، فيجوز له الاستنابة فيه بل يجزئ التعريف من المتبرع.
(مسألة ٣٩): إذا احتاج التعريف لبذل مال كان على الملتقط لا على المالك، وكذا إذا احتاج حفظ اللقطة ـ عن السرقة أو التلف أو الضرر ـ لبذل مال. نعم إذا كان الالتقاط بطلب من الحاكم الشرعي لمصلحة المالك بمقتضى ولايته كان له جعل النفقة على المالك.
(مسألة ٤٠): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف بها، فإن وجد صاحبها دفعها إليه، وإن وجد الملتقط الاول دفعها إليه وكان على الملتقط الاول إكمال التعريف حتى تتم السنة ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني.
هذا إذا لم يظهر من الملتقط الاول البناء على الخيانة والتقصير في أمرها، وإلا حرم على الملتقط الثاني دفعها إليه لو وجده، بل يجب عليه إكمال التعريف بنفسه حتى يجد المالك. والأحوط وجوباً حينئذٍ أن لا يجتزئ بتعريف الاول، بل يعرفها سنة من حين وجدانه لها، كما هو المتعين لو لم يعلم بأنها لقطة قد ضاعت من الملتقط. فإذا تمت السنة كان مخيراً بين الاُمور الثلاثة كالملتقط الاول.
(مسألة ٤١): لابد في التعريف باللقطة من تجنب ما يوجب إيهام المالك وانصراف ذهنه عنها، فإذا كانت نسيجاً مخيطاً لم يكف أن يقول : من ضاع