منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٣ - كتاب الغصب
قيمته كذا، كما في كثير من المصنوعات اليدوية والحيوانات والاشياء المستعملة، والمثلي هو الذي تنسب القيمة فيه لنوعه من دون خصوصية للفرد الخاص، فيقال: هذا النوع قيمته كذا، كما في الذهب والفضة والحبوب والقطن ومنتوجات المعامل الحديثة ذات الماركات الخاصة. وقد تقدم نظير ذلك في الفصل الخامس من كتاب الاجارة.
(مسألة ٢١): كما يجب على الغاصب دفع بدل العين المغصوبة عند تلفها كذلك يجب عليه دفع بدلها إذا لم تتلف لكن تعذر دفعها لغرق أو سرقة أو ضياع أو نحوها، إذا طالب المالك بالبدل ولم يرض بالانتظار. والأحوط وجوباً له حينئذٍ إن كانت قيمية مراعاة أكثر الامرين من ماليتها يوم الغصب وماليتها يوم الاداء. وحينئذٍ إن دفع البدل ورضي المالك به صارت العين للغاصب، فلو قدر عليها بعد ذلك لم يجب عليه تسليمها للمالك.
(مسألة ٢٢): كما يضمن الغاصب العين المغصوبة يضمن ما استوفاه من منافعها، كما لو سكن الدار أو ركب السيارة أو الدابة أو لبس الثوب أو غير ذلك. إلا في الوقف فقد تقدم عدم ضمان المنافع المستوفاة في بعض أقسامه. فراجع.
(مسألة ٢٣): لا يضمن الغاصب المنافع المستوفاة من قبل غيره، بل يضمنها المستوفي لها، سواءً كان استيفاؤه لها بإذن الغاصب أم بدونه. إلا أن يكون المستوفي غير مستقل بالادراك بحيث يكون عرفاً كالالة بيد الغاصب ولا ينسب الاستيفاء له، بل للغاصب، كالطفل غير المميز.
(مسألة ٢٤): لا يضمن الغاصب المنافع غير المستوفاة، كما لو كانت العين المغصوبة ذات منافع لها مالية وقد عطلها الغاصب.
(مسألة ٢٥): إذا تعاقبت الايدي على العين المغصوبة ـ كما لو باع الغاصب العين على غيره، أو غصبها منه غاصب ـ وجرت هكذا على أيدي