منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
وكفارة الضحك أن تقول : اللهم لا تمقتني، وكفارة المجالس أن تقول عند قيامك منها : ((سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين)).
الفصل الثاني في أحكام الكفارات
(مسألة ١٨): لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها إلا إذا كان الفاعل مكلفاً بعدم فعل السبب بأن يكون بالغاً عاقلاً غير مكره إكراهاً رافعاً للتكليف، فإذا قتل الصبي مثلاً مسلماً عمداً أو خطأً فلا كفارة عليه. وكذا إذا اُكره البالغ على الحنث بيمينه.
نعم إذا لم يكن الإكراه رافعاً للتكليف فلا أثر له، بل تجب معه الكفارة، كما إذا اُكره على قتل مسلم، فإن الإكراه لا يسوّغ القتل ولا يسقط كفارته.
(مسألة ١٩): لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها لا عن عمد، بل خطأ أو نسياناً أو جهلاً بالحكم أو الموضوع. إلا كفارة قتل المسلم خطأ على ما تقدم، وكفارة الصيد في الاحرام على ما يذكر في محله.
(مسألة ٢٠): تجب المبادرة إلى أداء الكفارة عقلاً لانها بمنزلة التوبة من الذنب.
(مسألة ٢١): وجوب الكفارات المذكورة تكليف محض، فيجب على المكلف القيام بها من دون أن تكون من سنخ الديون التي تخرج من تركته بعد وفاته. نعم لو أوصى بها خرجت من ثلثه.
(مسألة ٢٢): الكفارات المتقدمة عبادات لابد فيها من نية القربة، فيجري فيها الفروع المناسبة لذلك، المذكورة في محلها كمباحث الوضوء.