منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - الفصل الأول في تعداد الكفارات
صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مد. لكن إذا كان القتل في حرم مكة المعظمة أو في الاشهر الحرم فكفارته صوم شهرين متتابعين من اشهر الحرم، فإن عجز أعتق رقبة مؤمنة، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً.
(مسألة ٣): إنما تجب الكفارة في قتل الخطأ إذا صح نسبة القتل للشخص عرفاً، دون بقية أسباب الضمان المذكورة في الديات، كما لو حفر بئراً في الطريق غفلة عما يترتب على ذلك فوقع فيها شخص فمات.
(مسألة ٤): لابد في كفارة قتل العمد والخطأ في الحرم أو في الاشهر الحرم من أن يكون الصوم في الاشهر الحرم، وأن يكون التتابع فيه في تمام الشهرين، ولا يكفي التتابع في شهر ويوم ثم تفريق الصوم. ولازم ذلك صوم يوم عيد الاضحى، ولا بأس به، كما تقدم في كتاب الصوم.
(مسألة ٥): إذا اشترك جماعة في قتل شخص واحد،فعلى كل منهم كفارة على الأحوط وجوباً.
(مسألة ٦): تثبت كفارة العمد والخطأ في قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه، بل مطلقاً على الاظهر.
(مسألة ٧): إذا كان المقتول مهدور الدم بحيث يحل للقاتل قتله ـ كسابّ الله تعالى وسابّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة (عليهم السلام) ـ فلا كفارة لقتله. نعم إذا كان مهدور الدم بحد يوكل للامام ـ كالزاني المحصن واللائط ـ فلا يجوز لغير الامام قتله إلا بإذن الامام، فإن قتله شخص بغير إذن الامام ثبتت عليه الكفارة.
(مسألة ٨): يحرم على المرأة في المصاب جزّ شعرها ـ وهو قصّه ونتفه ـ وخدش وجهها حتى تدميه، وفيها الكفارة. وأما اللطم على الخد فلا كفارة فيه. ويستحب له الاستغفار والتوبة.