منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٤ - الفصل الحادي عشر في السلف
بطل البيع و يجوز فيه أن يكون قليلا كيوم و نحوه و ان يكون كثيرا كعشرين سنة.
(السادس) إمكان تعهد البائع بدفعه وقت الحلول و في البلد الذي شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك سواء أ كان عام الوجود أم نادرة فلو لم يمكن تعهد البائع به لعجزه عنه و لو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول الى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل.
(مسألة ٣) : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في مكان المطالبة [١٨٠]
فأي مكان طالب فيه وجب تسليمه اليه فيه إلا أن تقوم قرينة على تعيين غيره فيعمل عليها و الأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها و لزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ.
(مسألة ٤) : إذا جعل الأجل شهرا أو شهرين فان كان وقوع المعاملة في أول الشهر فالمراد [١٨١] الشهر الهلالي
، و إن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثون يوما و من الشهرين ستون يوما و هكذا.
(مسألة ٥) : إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعا حمل على أولهما من تلك السنة
و حل بأول جزء من ليلة الهلال، و إذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من تلك السنة و حل بأول جزء من نهار اليوم المذكور.
(مسألة ٦) : إذا اشترى شيئا سلفا لم يجز له بيعه قبل حلول الأجل
لا على البائع و لا على غيره بجنس الثمن الأول أو بغيره مساويا أو أكثر أو
[١٨٠] بل في مكان العقد لانصراف اشتراطه ضمنا ما لم تقم قرينة على الخلاف و مع قيام القرينة على عدم اشتراطه فالإطلاق مقتضاه ما في المتن
[١٨١] مراده تعيين ذلك في مقابل الملفق و اما تعينه في مقابل الشهر