منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٠ - (الباب الثاني) في الصدقة
المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس بان يعطيهم مالا على ان لا ينتفعوا بالعين؛ أما المصالحة معهم على حق الانتفاع بها ففيه اشكال لاحتمال [٦٣] كون مفاد التحبيس مجرد المصرفية لا ثبوت حق للمحبس عليه.
(الباب الثاني) في الصدقة
التي تواترت الروايات في الحث عليها و الترغيب فيها و قد ورد انها دواء المريض و بها يدفع البلاء و قد أبرم إبراما، و بها يستنزل الرزق و انها تقع في يد الرب قبل ان تقع في يد العبد و انها تخلف البركة و بها يقضى الدين و انها تزيد في المال و انها تدفع ميتة السوء و الداء و الدبيلة و الحرق و الغرق و الجذام و الجنون الى ان عد سبعين بابا من السوء و يستحب التبكير بها بدفع شر ذلك اليوم و في أول الليل يدفع بها شر الليل
(مسألة ١٤) : المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب و القبول
و لكن الأظهر كونها الإحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الإحسان بالتمليك احتاج الى إيجاب و قبول و ان كان بالإبراء كفى الإيجاب بمثل أبرأت ذمتك و ان كان بالبذل كفى الاذن في التصرف و هكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف موردها.
(مسألة ١٥) : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا
و لكن الظاهر انه لا يعتبر فيها كلية و انما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبقة عليه مما يتوقف على القبض فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض [٦٤] و إذا
[٦٣] هذا الاحتمال بعيد.
[٦٤] في الفرض الذي يكون القبض فيه معتبرا في صحة الوقف.