منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٨ - (الباب الأول في الحبس و أخواته)
(مسألة ٧) : إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك و لعقبك
، لم يجز له الرجوع في هذه السكنى ما دام الساكن موجودا أو عقبه [٥٩] فإذا انقرض هو و عقبه رجعت الدار الى المالك.
(مسألة ٨) : إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري
، فمات الساكن في حال حياة المالك فان كان المقصود السكنى بنفسه و توابعه كما يقتضيه إطلاق السكنى انتقلت السكنى بموته الى المالك قبل وفاته، و ان كان المقصود مجرد تمليك السكنى له انتقلت السكنى الى وارثه ما دام المالك حيا، فإذا مات انتقلت العين من ورثة الساكن إلى ورثة المالك و كذا الحكم لو عين مدة معينة فمات الساكن في أثنائها.
(مسألة ٩) : إذا جعل السكنى له مدة حياته
كما إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة حياتك، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن بل تبقى السكنى على حالها الى ان يموت الساكن.
(مسألة ١٠) : : إذا جعل له السكنى و لم يذكر له مدة
و لا عمر أحدهما صح و لزم بالقبض و وجب على المالك إسكانه وقتا ما و جاز له الرجوع [٦٠] بعد ذلك اي وقت شاء، و لا يجري ذلك في الرقبى و العمرى
[٥٩] إلا إذا كان الإسكان للعقب على نحو الرقبى لا العمرى فينتظر انتهاء المدة.
[٦٠] هذا إذا لم يقصد الإطلاق و اما إذا قصد الإطلاق فالأمر كذلك أيضا لشمول إطلاق مثل رواية الحلبي الواردة في غير الموقت له و بهذا اختلف عن الحبس و لكن يستثنى من ذلك في فرض قصد الإطلاق ما إذا كان الإسكان بنحو الصدقة فإنه لا يجوز الرجوع فيه حينئذ و رواية الحلبي ناظرة إلى نفي اللزوم من ناحية عنوان السكنى لا من ناحية عنوان الصدقة.