منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٩ - (الباب الأول في الحبس و أخواته)
لاختصاص الاولى بالمدة المعينة و الثانية بمدة عمر أحدهما و المفروض انتفاء ذلك كله.
(مسألة ١١) : إطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو و اهله و سائر توابعه
من أولاده و خدمه و ضيوفه بل دوابه ان كان فيها موضع معد لذلك و له اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة و أو ان و أمتعة و المدار على ما جرت به العادة من توابعه و ليس له إجارته [٦١] و لا إعارته لغيره فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك و كون الأجرة له حينئذ اشكال نعم إذا فهم من المالك تمليك السكنى الشاملة لسكنى غيره جاز له ان يؤجرها لغيره و تكون الأجرة له و كذا تجوز إعارتها لغيره.
(مسألة ١٢) : الظاهر ان (السكنى) و (العمري) و (الرقبى) من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى إيجاب و قبول
و يعتبر فيها ما يعتبر في العقود كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره و قد تقدم ذلك في كتاب البيع. و اما الحبس [٦٢] فاعتبار القبول فيه لا يخلو من اشكال.
(مسألة ١٣) : الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس
فتنتقل العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم الانتفاع بالعين على حسب ما يقتضيه التحبيس و يجوز للمشتري
[٦١] إلا أن يكون مورد الإجارة نفس سكناه بان يفرض كون سكنى هذا الشخص مما تقع مسئولية الإنفاق عليه على المستأجر.
[٦٢] ما كان منه متضمنا لتمليك المنفعة لشخص فهو أيضا بحاجة إلى قبول و اما ما كان محبا في أمر عام فلا يبعد عدم اعتبار القبول فيه عطفا له على الأوقاف العامة و ان كان الاحتياط لا تترك مراعاته.