منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٢ - فصل (في بعض أحكام الوقف)
آخر بطلت القسمة و جاز اقتسامها أخماسا، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة و جاز اقتسامها أخماسا، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة و جاز اقتسامها أثلاثا و هكذا.
(مسألة ١٤) : لا يجوز تغيير العين الموقوفة
إذا علم من الواقف ارادة بقاء عنوانها سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها الى الدكاكين أم من قرينة خارجية بل إذا احتمل ذلك و لم يكن إطلاق في إنشاء الوقف أشكل ذلك، نعم إذا كان إطلاق في إنشاء الوقف جاز للولي التغيير و التبديل فيبدل الدار الى دكاكين و الدكاكين الى دار و هكذا و قد يعلم من حال الوقف ارادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير.
(مسألة ١٥) : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة
فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها [٤٧] جاز بيعها و إذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفا أو عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها و ان
[٤٧] هذا يمكن أن يكون على أحد وجهين الأول أن يكون الوقف متعلقا بعنوان النخلة أو الشجرة مثلا فإذا زال العنوان بطل الوقف و رجعت العين الى ملك الواقف أو ورثته فيجوز بيعها حينئذ الثاني ان يكون الوقف متعلقا بذاتها الا ان المسبل من منافعها هي الثمرة خاصة و حيث تعذرت جاز بيعها أيضا و لكن على ان يشتري بثمنها ما ينتفع بثمره لان الوقف لم يبطل و انما تعذر الانتفاع به على النحو المقصود للواقف و إذا لم يمكن ذلك صرف الثمن في البستان ان كان له مصرف يستفيد منه البستان و الا صرف على الموقوف عليهم.