منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٣ - كتاب الوقف
جهة عدم الصيغة و عدم تعيين المصرف ضعيف.
(مسألة ١٥) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة
فإذا قال: داري وقف على أولادي سنة أو عشر سنين، بطل و الظاهر عدم صحته حبسا.
(مسألة ١٦) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده
صح وقفا فإذا انقرضوا رجع الى ورثة الواقف حين الموت لا حين الانقراض، فإذا مات الواقف عن ولدين و مات أحدهما قبل الانقراض و ترك ولدا ثم انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم و ابن أخيه.
(مسألة ١٧) : لا فرق فيما ذكرنا من صحة الوقف و رجوعه إلى ورثة الواقف
بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا و كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق انقراضه، نعم يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن [١٥] ان خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب بان كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين و كونه على نحو خاص فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فإذا قامت القرينة على ذلك و انقرض الموقوف عليه لم يرجع الى الوارث أو ورثته بل يجب ان يتصدق به [١٦]
بان هذه المنفعة انما يصح وقفا إذا كانت ملكا للواقف مع انها بقانون التبعية ملك للموقوف عليهم و يمكن ان يجاب بان الواقف يمكنه ان يستثني بعض منافع العين الموقوفة لنفسه و بهذا يعرف أيضا وجه استحقاق الواقف و ورثته لصوف المنيحة و لبنها.
[١٥] و يكفي قرينة على ذلك عرفا نفس كون الوقف على من لا ينقرض غالبا فإنه يوجب ظهوره في تخلي الواقف نهائيا عن الوقف.
[١٦] بل يبني على بقائه وقفا و يكون وقفا بلحاظ أقرب الجهات الى الموقوف عليهم المنقرضين على الأحوط.