منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥١ - كتاب الجعالة
كتاب الجعالة
الجعالة من الإيقاعات لا بد فيها من الإيجاب عاما مثل: من رد عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا، و خاصا مثل ان خطت ثوبي فلك كذا و لا تحتاج الى القبول لأنها لا تجعل عنوانا لغير الجاعل [١] حتى يحتاج الى قبوله بخلاف المضاربة و المزارعة و المساقاة و نحوهما و تصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء، و يجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض ان يكون كذلك إذا كان بنحو لا يؤدي الى التنازع مثل: من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب، و إذا كان العوض مجهولا محضا مثل:
من رد عبدي فله شيء بطلت و كان للعامل اجرة المثل.
(مسألة ١) : إذا تبرع العامل بالعمل فلا اجرة له
سواء أجعل لغيره أم لم يجعل.
(مسألة ٢) : يجوز أن يكون الجعل من غير المالك
كما إذا قال:
من خاط ثوب زيد فله درهم فإذا خاطه احد لزم القائل الدرهم دون زيد.
(مسألة ٣) : يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم
، أما إذا كان المجعول غيره كما إذا قال: من أوصل عبدي إلى البلد كان له
[١] مجرد إيجاد عنوان للآخر لا يجعل المعاملة عقدا فإن الإذن للآخر في وضع يده على المال يجعله أمينا و ليس هذا الاذن عقدا بلا اشكال و انما ينبغي أن يربط عدم احتياج المعاملة إلى قبول بعدم الاشتمال على التصرف فيما يمس سلطان الآخر و الصحيح احتياج الجعالة إلى القبول غير ان نفس العمل من المجعول له إذا صدر مبنيا على الجعالة يعتبر قبولا.