مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠ - ٥- «باب عبادته و زهده
الخليفة فقال له بحق جدك المصطفى ان تقول بم دعوت لي فقال (عليه السلام): قلت اللهم كما اريته ذل معصيته فاره عز طاعتي فشفاه اللّه من ساعته.
محمد بن علي بن ماجيلويه قال لما حبس هارون الكاظم جن عليه الليل فجدد موسى طهوره فاستقبل بوجهه القبلة و صلّى اربع ركعات ثم دعا فقال: يا سيدي نجني من حبس هارون و خلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل و طين و يا مخلص النار من بين الحديد و الحجر و يا مخلص اللبن من بين فرث و دم و يا مخلص الولد من بين مشيمة و رحم و يا مخلص الروح من بين الاحشاء و الامعاء خلصني من يد هارون الرشيد.
قال: فرأى هارون رجلا اسود بيده سيف قد سله واقفا على رأس هارون و هو يقول يا هارون اطلق عن موسى بن جعفر و الا ضربت علاوتك بسيفي هذا فخاف من هيبته ثم دعا بحاجبه فجاء الحاجب فقال له: اذهب الى السجن و اطلق عن موسى ابن جعفر.
و في رواية الفضل بن الربيع انه قال صر الى حبسنا و اخرج موسى بن جعفر و ادفع إليه ثلاثين الف درهم و اخلع عليه خمس خلع و احمله على ثلاث مراكب و خيّره اما المقام معنا او الرحيل الى اي البلاد احبّ فلما عرض الخلع عليه ابى ان يقبلها (١)
. ٩- قال كمال الدين بن طلحة: ابو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) هو الامام الكبير القدر العظيم الشأن الكثير التهجد، الجاد في الاجتهاد، و المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات؛ يبيت الليل ساجدا و قائما، و يقطع النهار متصدقا و صائما، و لفرط حلمه و تجاوزه عن المعتدين عليه دعى كاظما.
كان يجازي المسيء باحسانه إليه، و يقابل الجاني عليه بعفوه عنه، و لكثرة عباداته كان يسمى بالعبد الصالح، و يعرف في العراق بباب الحوائج الى اللّه لنجح المتوسلين الى اللّه تعالى به، كراماته تحار منها العقول؛ و تقضي بان له عند اللّه قدم صدق و لا يزول (٢)
.
(١) المناقب: ٢/ ٣٦٩.
(٢) مطالب السؤل: ٨٣.