مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩ - ٨- «باب ما جرى بينه
فاخبره فبكى بكاء شديدا، و قال: يا امير المؤمنين هؤلاء بقية قوم عاد، غضب اللّه عليهم فساخت بهم منازلهم، هؤلاء أصحاب الأحقاف.
قال: فقال له المهدي: يا ابا الحسن و ما الاحقاف؟ قال: الرمل (١)
. ٩- قال ابن شهرآشوب: لما بويع محمد المهدي دعا حميد بن قحطبة نصف الليل و قال ان اخلاص ابيك و اخيك فينا اظهر من الشمس و حالك عندي موقوف فقال:
افديك بالمال و النفس فقال: هذا لسائر الناس قال: افديك بالروح و المال و الاهل و الولد و الدين فقال: للّه درك فعاهده على ذلك و امره بقتل الكاظم (عليه السلام) في السحرة بغتة فنام فرأى في منامه عليا (عليه السلام) يشير إليه و يقرأ «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ» فانتبه مذعورا و نهي حميدا عما امره و اكرم الكاظم و وصله (٢)
. ١٠- عنه، عن علي بن يقطين و عبد اللّه بن احمد و الوضاح قال لما حمل رأس صاحب فخ الى موسى بن المهدي أنشأ يقول:
بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * * * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلمه * * * فيقبل قيلا أو يحكم قاضيا
و لكن حد السيف فيكم مسلط * * * فنرضى اذا ما اصبح السيف راضيا
فان قلتم انا ظلمنا فلم نكن * * * ظلمنا و لكنا اسانا التقاضيا
ثم اخذ في ذكر الطالبيين و جعل ينال منهم الى ان ذكر موسى بن جعفر و حلف اللّه بقتله فتكلم فيه القاضي ابو يوسف حتى سكن غضبه و انهي الخبر الى الامام (عليه السلام) و عنده جماعة من اهل بيته فقال لهم: ما تشيرون؟ قالوا نشير عليك ان تتباعد عن هذا الرجل و ان تغيب شخصك عنه فانه لا يؤمن شره فتبسم ابو الحسن و تمثل:
زعمت سخينة ان ستقتل نهار * * * و لتغلبن مغلب الغلاب
ثم انشد:
(١) الاحتجاج: ٢/ ١٥٩.
(٢) المناقب: ٢/ ٣٦٥.