مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩ - ٥- «باب عبادته و زهده
عندك» و كان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل لحيته بالدموع و كان اوصل الناس لأهله و رحمه و كان يتفقد فقراء المدينة في الليل، فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين و الورق و الادقة و التمور، فيوصل إليهم ذلك و لا يعلمون من اي جهة هو (١)
. ٥- قال أيضا: ذكر ابن عمار و غيره من الرواة انه لما خرج الرشيد الى الحج و قرب من المدينة استقبله الوجوه من اهلها يقدمهم موسى بن جعفر (عليه السلام) على بغلة فقال له الربيع: ما هذه الدابة التي تلقيت عليها امير المؤمنين و أنت ان طلبت عليها لم تدرك و ان طلبت عليها لم تقف، فقال: انها تطأطأت عن خيلاء الخيل و ارتفعت عن ذلة العير و خير الامور اوسطها (٢)
. ٦- قال الطبرسي: روى أنه كان يصلي نوافل الليل و يصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس ثم يخر ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء و التحميد حتى يقرب زوال الشمس، و كان يقول في سجوده: «قبح الذنب من عبدك، فليحسن العفو و التجاوز من عندك» و كان من دعائه: «اللهم اني أسألك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب» و كان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل لحيته بالدموع، و كان يتفقد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل العين و الورق و غير ذلك فيوصلها إليهم و هم لا يعرفون من أي جهة هو (٣)
. ٧- و قال أيضا: كان (عليه السلام) أحفظ الناس بكتاب اللّه تعالى و أحسنهم صوتا به و كان اذا قرأ يحزن و بكي السامعون لتلاوته و كان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين (٤)
. ٨- قال محمد بن علي بن شهرآشوب (رضوان اللّه عليه): و حكي انه مغص بعض الخلفاء فعجز نجتشوع النصراني عن دوائه و اخذ جليدا فاذا به بدواء ثم اخذ ماء و عقده بدواء و قال هذا الطب الا ان يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند اللّه يدعو لك فقال الخليفة علي بموسى بن جعفر فأتى به فسمع في الطريق انينه فدعا اللّه سبحانه و زال مغص
(١) الارشاد: ٢٧٧.
(٢) الارشاد: ٢٧٨.
(٣) اعلام الورى: ٢٩٦.
(٤) اعلام الورى: ٢٩٨.