كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥٩٥ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله
الجمهور، و مرّة لأنّه يعرض لي سهو و أكتب الشيء و أنا أظنّ أنّي لم أكتبه، و ربّما عرفت فذكرت أنّه مكرّر، و ربّما لم أعرف، و لأنّ هذه هي نسخة الأصل و ما عاودتها و لا راجعتها و وقتي يضيق عن مناقشتها، لأنّي منيت في زمان جمع هذا الكتاب بأمور تشيب الوليد، و تذيب الحديد، و تعجز الجليد، و نهبت لي كتب كنت قد أعددتها لأنقل منها في هذا الكتاب، و الوقت يضيق عن الشكوى، و الرجوع إلى عالم السرّ و النجوى، و الحمد للّه على ما ساء و سر، و الشكر له سبحانه على ما نفع و ضر، فأنعمه تعالى لا تعد، و عوارفه لا تحصى و لا تحد.
له أياد عليّ سابقة * * * أعدّ منها و لا أعددها
قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي في كتاب معالم العترة الطاهرة: الحسين بن علي بن أبي طالب، و أمّه فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قتل بالطف يوم عاشوراء سنة إحدى و ستّين، و هو ابن خمس و خمسين سنة و ستّة أشهر، و حمل رأسه إلى يزيد بن معاوية، و كان قبره بكربلاء من سواد الكوفة، و قتله سنان بن أنس،
قال الشاعر:
و أيّ رزيّة عدلت حسينا * * * غداة تبيره كفّا سنان
و يقال: قتله شمر بن ذي الجوشن الضبابي، و الذي اجتزّ رأسه ابن جوان اليمامي، و كان أمير الجيش الذي سار إلى الحسين عمر بن سعد، أمّره عليهم عبيد اللّه ابن زياد.
و قال يرفعه إلى أشياخ قالوا: غزونا أرض الروم فإذا كتاب في كنيسة من كنائسهم بالعربيّة:
أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب
فقلنا للروم: من كتب هذا؟ قالوا: لا ندري.
قال ابن سعد: قال الواقدي: قتل الحسين بن علي في صفر سنة إحدى و ستين و هو ابن خمس و خمسين سنة.
و قال محمّد بن عمر عن أبي معشر: قتل الحسين بن علي لعشر خلون من المحرم سنة إحدى و ستين، قال الواقدي: و هذا أثبت.
و عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال: أتينا معه موضع قبر الحسين، فقال علي (عليه السلام): هاهنا مناخ ركابهم و موضع رحالهم، هاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل