كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٣٦ - ذكر أسمائه
و من أسمائه يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)، يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (٢)، و معنا هما واحد، يقال:
زمله في ثوبه أي لفّه، و تزمّل بثيابه أي تدثّر.
و الكريم في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* (٣) و سمّاه نورا في قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ (٤).
و من أسمائه نعمة في قوله: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها (٥) و عبدا في قوله: نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ (٦) و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تدعني إلّا بيا عبده لأنّه أشرف أسمائي. و رءوفا و رحيما في قوله تعالى: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (٧) و سمّاه عبد اللّه في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ (٨) و سمّاه طه و يس، و منذرا في قوله تعالى:
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ* (٩) و مذكّر في قوله: إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (١٠).
و نبي التوبة،
و روى البيهقي في كتاب دلائل النبوّة باسناده عن ابن عباس قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه خلق الخلق (١١) قسمين فجعلني في خير هما قسما و ذلك قوله تعالى: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ (١٢) وَ أَصْحابُ الشِّمالِ (١٣) فأنا من أصحاب اليمين و أنا من خير أصحاب اليمين، ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٤) وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (١٥) وَ السَّابِقُونَ
(١) المزّمّل: ١.
(٢) المدّثّر: ١.
(٣) الحاقة: ٤٠. التكوير: ١٩.
(٤) المائدة: ١٥.
(٥) النحل: ٨٣.
(٦) الفرقان: ١.
(٧) التوبة: ١٢٨.
(٨) الجن: ١٩.
(٩) الرعد: ٧.
(١٠) الغاشية: ٢١.
(١١) الخلائق- خ ل.
(١٢) الواقعة: ٢٧.
(١٣) الواقعة: ٤١.
(١٤) الواقعة: ٨.
(١٥) الواقعة: ٩.