كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٠٠ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله
الحسين و العباس و عمر و محمّد و عبد اللّه و جعفر بنو علي بن أبي طالب، و أبو بكر و القاسم و عبد اللّه بنو الحسن بن علي، و علي و عبد اللّه ابنا الحسن بن علي، و محمّد و عون ابنا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و مسلم بن عقيل بن أبي طالب، و عبد اللّه و عبد الرحمن و جعفر بنو عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنهم.
أ عينيّ أ لا تبكيا لمصيبتي * * * و كلّ عيون الناس عنّي أصبر
أ عينيّ جودي من دموع غزيرة * * * فقد حقّ إشفاقي و ما كنت أحذر
أعينيّ هذا الأكرمين تتابعوا * * * و صلوا المنايا دارعون و حسّر (١)
من الأكرمين البيض من آل هاشم * * * لهم سلف من واضح المجد يذكر
مصابيح أمثال الأهلّة إذ هم * * * لدى الجود أو دفع الكريهة أبصر
بهم فجعتنا و الفواجع كاسها * * * تميم و بكر و السكون و حمير
و همدان قد جاشت علينا و أجلبت * * * هوازن في أفناء قيس و أعصر
و في كلّ حيّ نضحة من دمائنا * * * بني هاشم يعلو سناها و يشهر
فللّه محيانا و كان مماتنا * * * و للّه قتلانا تدان و تنشر
لكلّ دم مولى و مولى دمائنا * * * بمرتقب يعلو عليكم و يظهر
فسوف يرى أعداءنا حين نلتقي * * * لأيّ الفريقين النبي المطهّر
عن يزيد بن أبي زياد قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بيت عائشة رضي اللّه عنها فمرّ على بيت فاطمة (عليها السلام) فسمع حسينا يبكي، فقال: أ لم تعلمي أنّ بكاءه يؤذيني.
و قال البغوي يرفعه إلى أم سلمة قال: كان جبرئيل عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسين معي فتركته فذهب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال جبرئيل: أ تحبّه يا محمّد؟ قال: نعم، قال: أمّا إنّ أمّتك ستقتله، و إن شئت أريتك تربة الأرض التي يقتل بها، فبسط جناحه إلى الأرض فاراه أرضا يقال لها كربلاء.
و قال البغوي يرفعه إلى يعلى قال: جاء الحسن و الحسين يسعيان إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخذ أحدهما فضمّه إلى إبطه، و أخذ الآخر فضمّه إلى إبطه الاخرى، فقال:
(١) الدارع: من عليه الدرع. و الحسر- بضم الحاء و فتح السين المشددة- الرجالة في الحرب يكونون بلا درع و لا بيض.