كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٦٧ - في بيان أنّه
و منه سئل جابر عن علي فقال: كان خير البشر.
و في رواية فقيل له: و ما تقول في رجل يبغض عليّا؟ قال: ما يبغض عليّا إلّا كافر.
و منه عن سالم بن أبي الجعد قال: تذاكروا فضل علي عند جابر بن عبد اللّه، فقال: و تشكّون فيه؟ فقال بعض القوم: إنّه قد أحدث، قال: و لا يشكّ فيه إلّا كافر أو منافق.
و في رواية قال: كان خير البشر، قلت: يا جابر كيف تقول فيمن يبغض عليّا؟
قال: ما يبغضه إلّا كافر.
و منه عن جابر بن عبد اللّه قال: بعث النبي الوليد بن عقبة إلى بني وليعة و كان بينهم شحناء في الجاهليّة، فلمّا بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه، قال:
فخشى القوم فرجع إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: إنّ بني وليعة أرادوا قتلي و منعوا الصدقة، فلمّا بلغ وليعة الذي قال عنهم الوليد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: يا رسول اللّه، و اللّه لقد كذب الوليد، و لكنّه قد كانت بيننا و بينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لتنتهنّ يا بني وليعة أو لأبعثنّ إليكم رجلا عندي كنفسي يقتل مقاتلتكم و يسبي ذراريكم و هو هذا خير من ترون و ضرب على كتف علي بن أبي طالب و أنزل اللّه في الوليد بن عقبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ (١) إلى آخرها.
و منه عن عطاء قال: سألت عائشة عن علي (عليه السلام) فقالت: ذاك من خير البرية، و لا يشك فيه إلّا كافر.
و منه عن ابن أبي اليسر الأنصاري عن أبيه قال: دخلت على أم المؤمنين عائشة، قال: فقالت: من قتل الخارجية؟ قال: قلت: قتلهم علي، قالت: ما يمنعني الذي في نفسي على علي أن أقول الحق: سمعت رسول اللّه يقول: يقتلهم خير أمّتي من بعدي و سمعته يقول: علي مع الحق و الحق مع علي (عليه السلام).
و منه عن مسروق قال: دخلت على عائشة فقالت لي: من قتل الخوارج؟ فقلت:
قتلهم علي، قال: فسكتت، قال: فقلت لها: يا أم المؤمنين إنّي أنشدك باللّه و بحقّ
(١) الحجرات: ٦.