كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٦٨ - في بيان أنّه
نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن كنت سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شيئا أخبرينيه، قال: فقالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: هم شرّ الخلق و الخليقة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة و أعظمهم عند اللّه تعالى يوم القيامة وسيلة.
و منه عن مسروق أيضا قال: قالت لي عائشة: يا مسروق إنّك من أكرم بني عليّ و أحبّهم إليّ فهل عندك علم من المخدج (١)؟ قال: قلت: نعم قتله علي نهر يقال لأسفله تامرّا و أعلاه النهروان بين أخافيق (٢) و طرفا، قال: فقالت: فأتني معك بمن يشهد، قال: فأتيتها بسبعين رجلا من كلّ سبع عشرة، و كان الناس إذ ذاك أسباعا، فشهدوا عندها أنّ عليّا قتله على نهر يقال لأسفله تامرا و أعلاه النهروان بين أخافيق و طرفا، قالت: لعن اللّه عمرو بن العاص فإنّه كتب إليّ أنّه قتله على نيل مصر، قال:
قلت: يا أمّ المؤمنين أخبريني أي شيء سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول فيهم؟ قالت:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: هم شرّ الخلق و الخليفة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة.
و أقربهم عند اللّه وسيلة يوم القيامة.
و منه عن مسروق أيضا من حديث آخر حيث شهد عندها الشهود فقالت: قاتل اللّه عمرو بن العاص فإنّه كتب إليّ أنّه أصابه بمصر،
قال يزيد بن زياد. فحدّثني من سمع عائشة و ذكر عندها أهل النهر، فقالت: ما كنت أحب أن يولّيه اللّه إيّاه، قالوا: و لم ذلك؟ قالت: لأنّي سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّهم شرار أمّتي، يقتلهم خيار أمّتي، و ما كان بيني و بينه إلّا ما يكون بين المرأة و أحمائها (٣).
و بالإسناد عنه إنّها قالت: اكتب لي بشهادة من شهد مع علي النهروان، فكتبت شهادة سبعين ممّن شهده، ثمّ أتيتها بالكتاب، فقلت: يا أم المؤمنين لم استشهدت؟
قالت: إنّ عمرو بن العاص أخبرني أنّه أصابه على نيل مصر، قال: يا أم المؤمنين أسألك بحقّ اللّه و بحقّ رسوله و حقّي عليك إلّا ما أخبرتني بما سمعت من رسول اللّه فيه؟
قالت: إذ نشدتني فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: هم شرّ الخلق و الخليفة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة، و أقربهم عند اللّه وسيلة.
(١) و هو ذو الثدية رئيس الخوارج سمّي بذلك لأنّه كان مخدج اليد أي ناقصها.
(٢) الأخافيق شقوق في الأرض، و في الحديث: فوقصت به ناقته في أخافيق جردان. و قال الأصمعي: إنّما هي لخافيق، واحدها لخفوق. و قال الأزهري: هي صحيحة ما جاءت في الحديث أخافيق.
(٣) الأحماء: أقارب الزوج و قد مر.