ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٣٧ - ذكر قاتله و ما حمله على القتل، و كيفية قتله، و أين دفن
و الفتك: أن يأتي الرّجل صاحبه و هو غارّ غافل حتّى يشتدّ عليه فيقتله، و فيه ثلاث لغات: فتح الفاء و ضمّها و كسرها مع إسكان التّاء كودّ و زعم [١]. إدّا: الإدّ بالكسر و الإدّة: الدّاهية، و الأمر الفظيع، و منه قوله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا [٢].
فنكمن له: أي نختفي، تقول: كمن كمونا، و منه الكمين في الحرب [٣].
و السّدّة: باب الدّار، و قد تقدّم [٤].
و عن اللّيث بن سعد: «إنّ عبد الرّحمن بن ملجم ضرب عليّا في صلاة الصّبح على دهش بسيف كان سمّه بسمّ، و مات من يومه، و دفن بالكوفة ليلا» [٥].
من العزيمة على قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و واطأهم عليه، و حضر الأشعث بن قيس في تلك اللّيلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه. و كان حجر بن عديّ؛ في تلك اللّيلة بائتا في المسجد فسمع الأشعث يقول لابن ملجم: النّجاء النّجاء لحاجتك فقد فضحك الصّبح، فأحسّ حجر بما أراد الأشعث فقال له:
قتلته يا أعور. و أضاف البلاذري في: ٢/ ٤٩٤. فلمّا قتل عليّ قال عفيف: هذا من عملك و كيدك يا أعور ...
و قال أبو الفرج في مقاتل الطّالبيّين: ٤٧: و للأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين أخبار يطول شرحها ... و مثل ذلك في شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٣٤٠، أمالي الشّيخ الصّدوق:
٣/ ١٨، كنز العمّال: ١٥/ ١٧٠ ح ٤٩٧، و قريب منه في تأريخ مدينة دمشق: ح ١٣٩٧، ابن أبي الدّنيا في مقتل أمير المؤمنين: ح ٥٣٢، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٤١، و الطّبريّ: ٦/ ٨٤ طبعة أخرى، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٣٤، و الشّيخ المفيد في الإرشاد: ١/ ٢٠.
[١] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٠٥، الغريب لابن سلّام: ٣/ ٣٠١، الفائق: ٣/ ٨٨، النّهاية في غريب الحديث: ٣/ ٤٠٩ و: ٤/ ١٣٠، لسان العرب: ١٠/ ٤٧٢ و ٤٧٣.
[٢] مريم: ٨٩.
[٣] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٤٨، الغريب للخطّابي: ٢/ ١٤٥، الفائق: ١/ ٣٠، لسان العرب:
٣/ ٣٩١ و: ١١/ ١٠٥.
[٤] انظر، لسان العرب: ٣/ ٢٠٩، مختار الصّحاح: ١/ ١٢٣.
[٥] انظر، تأريخ مدينة دمشق: ٤٢/ ٥٥٧ ح ١٣٩٧، فضائل الصّحابة للإمام أحمد: ح ٦٣ لكن بإضافة: