ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩٦ - ذكر رجوع أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما إلى قول على
قال: عمر رضى اللّه عنه.
فقلت: فما غزوت معه؟.
قال: غزوت اليرموك.
قلت: فحدّثني شيئا سمعته.
قال: خرجت مع فتية حجّاجا، فأصبنا بيض نعام، و قد أحرمنا، فلمّا قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر، فأدبر، و قال: اتّبعوني، حتّى انتهى إلى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضرب حجرة منها فأجابته امرأة، فقال: أ ثمّ أبو حسن؟.
قالت: لا، فمرّ في المقثأة [١] فأدبر، و قال: اتّبعوني، حتّى انتهى إليه و هو يسوّي التّراب بيده، فقال: مرحبا يا أمير المؤمنين، فقال: إنّ هؤلاء أصابوا بيض نعام و هم محرومون؟.
فقال: ألا أرسلت إليّ؟.
قال: أنا أحقّ بإتيانك!.
قال: يضربون الفحل قلائص [٢] أبكارا بعدد البيض، فما نتج منها أهدوه.
قال عمر: فإنّ الإبل تخدج [٣]؟.
قال عليّ: و البيض يمرض. فلمّا أدبر، قال عمر: اللّهمّ لا تنزل بي شديدة إلّا و أبو الحسن إلى جنبي») [٤].
[١] أرض القثّاء: إذا كانت كثيرة القثّاء، و القثّاء الخيار. انظر، لسان العرب: ١/ ١٢٨.
[٢] جمع قلوص و هي النّاقة الشّابّة. انظر، لسان العرب: ٨/ ٣٦٨.
[٣] خدجت النّاقة تخدج و تخدج خداجا: إذا ألقت ولدها قبل أوانه. انظر، لسان العرب: ٢/ ٢٤٨.
[٤] انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ٥٠ و ١٩٤، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى