ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٣١ - ذكر ما نزل فيه من الآي
و منها: ما روي عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [١]. قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه [٢].
و صحيح مسلم: ٦/ ١٥٧، شواهد التّنزيل: ١/ ٥١١ ح ٥٤١، الأحكام السّلطانية للماوردي: ٢/ ٤٦.
و ذكره أيضا ابن قتيبة في المعارف: ١٥٥، قال العبّاس: يا رسول اللّه إنّ هذا و اللّه أسّرني بعد ما أسّرني رجل أجلح من أحسن النّاس وجها، على فرس أبلق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسّرته يا رسول اللّه، فقال: أسكت لقد أيّدك اللّه عزّ و جلّ بملك كريم، فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): كيف أسّرت العبّاس يا أبا اليسر، قال: يا رسول اللّه لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قطّ هيئته كذا و كذا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لقد أعانك عليه ملك كريم. و قال للعبّاس: افد نفسك، و ابني أخيك عقيل بن أبي طالب، و نوفل بن الحارث، و حليفك عتبة بن عمر، فقال: يا رسول اللّه إنّي كنت مسلما و لكن القوم استكرهوني، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أعلم بإسلامك. فإن كان ما قلت فإنّ اللّه يجزيك. ففدى العبّاس نفسه بمائة اوقية و فدى كلّ واحد من بني أخيه و حليفه بأربعين اوقية. (انظر الأحكام السّلطانية للماوردي: ٤٦).
و لذا نجد مفتي الشّافعية أحمد دحلان صاحب السّيرة النّبويّة في ١/ ٥٠٤ من هامش السّيرة الحلبية يدافع عن العبّاس و يقول: كان العبّاس يكتم إسلامه و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يطلعه على أسراره حين كان بمكّة، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) قد أمره بالمكوث في مكّة ليكتب له أسرار قريش.
انظر، صحيح البخاريّ: ٥/ ١٤٢ طبعة دار الفكر، و: ٦/ ١٢٤ طبعة مطابع دار الشّعب، و: ٣/ ١١٦ طبعة الخيرية بمصر، و: ٥/ ٧٩ طبعة بمبئي، أسباب النّزول للسّيوطي بهامش تفسير الجلالين: ٤٤٢ طبعة بيروت، تفسير القرطبي: ١٢/ ٢٥، و تفسير ابن كثير: ٣/ ٢١٢.
أمّا العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة، و عامر بن عبد اللّه، و نوفل بن خويلد بن أسد، و مسعود بن أميّة بن المغيرة، و قيس بن الفاكه، و عبد اللّه بن المنذر بن أبي رفاعة، و العاص بن منبه بن الحجّاج، و حاجب بن السّائب ذكرهم الواقدي في المغازي: ١/ ٤٨ طبعة أكسفورد، و البخاريّ في صحيحه:
٦/ ٩٨، و صحيح مسلم: ٨/ ٢٤٥، و الطّبري في تأريخه: ٢/ ١٩٧ و ٢٦٩، و كنز العمّال: ٥/ ٢٧٣، و الفلكي في الإبانة، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٤/ ٢٠٨، و المغازي للواقدي: ١٤٣- ١٥٣ طبعة آخر، و السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٢/ ٤٣٦، المعارف لابن قتيبة: ١٥٦.
[١] الإنسان: ٨.
[٢] انظر، تفسير القرطبي: ١٩/ ١٣٠، درر السّمط في خبر السّبط: ٦١، شواهد التّنزيل: ٢/ ٣٣٢