ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣ - فضل قرابة رسول اللّه
(شرح): التّهجير التّبكير في كلّ شيء يقال هجّر يهجّر تهجيرا فهو مهجّر و هي لغة حجازية، و أراد المبادرة إلى أوّل وقت الصّلاة.
و عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال: كان لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خادم تخدمهم يقال لها: بريرة، فلقيها رجل فقال لها: يا بريرة، غطّي شعيفاتك [١] فإنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) لن يغني عنك من اللّه شيئا.
قالت: فأخبرت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج يجر رداءه محمارّة وجنتاه، و كنّا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه، و حمرة وجنتيه فأخذنا السّلاح ثمّ أتيناه فقلنا:
يا رسول اللّه، مرنا بما شئت، و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا لو أمرتنا بآبائنا و أمّهاتنا، و أولادنا لمضينا لقولك فيهم، ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
(من أنا؟.
قالوا: أنت رسول اللّه.
قال: نعم، و لكن من أنا؟.
قلنا: محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد ولد آدم، و لا فخر، و أوّل من ينفض التّراب عن رأسه، و لا فخر، و أوّل داخل الجنّة، و لا فخر، و صاحب لواء الحمد، و لا فخر، و في ظلّ
السّروية: ٦١- ٦٣، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي: ١/ ١٥٦، بتحقيقنا، النّعيم المقيم لعترة النّبإ العظيم الشّيخ العلّامة شرف الدّين أبي محمّد عمر بن شجاع الدّين محمّد بن الشّيخ نجيب الدّين عبد الواحد الموصلي العارف فرغ من تأليفه سنة (٦٤٦ ه): ٣٨ بتحقيقنا، الإتحاف بحبّ الأشراف الشيخ عبد اللّه الشّبراوي: ٤٧ بتحقيقنا، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ، الشّافعيّ، السّمهوديّ، المدنيّ: ١٤٦، بتحقيقنا.
[١] الشّعفة: الذّؤابة.