ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٦٤ - ذكر أنّها كانت أحبّ النّاس إلى رسول اللّه
و قد ذكرنا ذلك في مناقب أبي بكر رضى اللّه عنه في كتاب الرّياض النّضرة في فضائل العشرة، و ذكرناه في مناقب عائشة- رضي اللّه عنها- في كتاب السّمط الثّمين في مناقب أمّهات المؤمنين، و ما خرّجه الحافظ أبو القاسم الدّمشقي [١].
عن أسامة أنّ عليّا قال: «يا رسول اللّه، أي أهلك أحبّ إليك؟.
قال: فاطمة بنت محمّد.
قال عليّ: لا و اللّه ما نسألك عن أهلك.
قال: فأحبّ أهلي إليّ من أنعم اللّه عليه، و أنعمت عليه أسامة بن زيد.
قال: و من يا رسول اللّه؟.
قال: ثمّ أنت.
قال: فقال العبّاس يا رسول اللّه: عمّك آخرهم؟.
قال: إنّ عليّا سبقك بالهجرة» [٢].
٥/ ٢٩٦ ح ١٩٣٩، إسناده ضعيف، و ما روي عن عائشة أنّها سئلت أي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان أحبّ إليه؟
قالت: أبو بكر ... يحتمل أنّها أخبرت على ما وقع في قلبها و في ظنّها. كما جاء في معتصر المختصر: ٢/ ٣٥٤، و في علل ابن أبي حاتم: ٢/ ٢٨٠ ح ٢٦٥٠ قال: هذا حديث منكر، و في الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ١١/ ٢١١، قال: خرّجه الملّا في سيرته، و قال عنه غريب.
أمّا حديث أسامة فهو منسوخ بالآية الشّريفة: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوالِيكُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً الأحزاب: ٥؛ لأنّ أباه كان يدعى زيد بن محمّد.
[١] لعلّه أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه بن عساكر الدّمشقي مؤرّخ الشّام الكبير صاحب «الأحاديث المتخيّرة في فضائل العشرة».
[٢] انظر، سنن التّرمذي: ٥/ ٦٧٨ ح ٣٨١٩ و ٣٩٠٨، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٦٨٩ ح ٦٥٢٩،