ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠٠ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
مسلم كتاب الطّلاق ح ٣١- ٣٤).
و كيف يفسّران قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً الأحزاب: ٥٧، و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ التّوبة: ٦١، و قوله تعالى: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ ... التّحريم: ٥، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لأمّ سلمة عند ما سألته: يا رسول اللّه أ لست من أهل البيت؟ قال: أنت إلى خير إنّك من أزواج النّبيّ. و ما قال: إنّك من أهل البيت؟! (انظر، شواهد التّنزيل للحاكم الحسكاني: ٢/ ١٢٤ تحقيق الشّيخ المحمودي نقلا عن كتاب معجم الشّيوخ: ٢/ الورق ٧ من المصوّرة، تفسير الطّبريّ: ٢٢/ ٧).
أمّا المدلول الحقيقي لأهل البيت بعد تخصيص هذا التّعميم و تقييد الإطلاق في الآية الكريمة من خلال القرينة الّتي ترافق الاستعمال، و كذلك من خلال الأحاديث النّبويّة المحدّدة للمراد من أهل البيت في آية التّطهير، و هي ما أجمعت عليه الأمّة من خلال كتب الحديث المعتبرة أو كتب التّفسير فإنّه يظهر لنا أنّ هذه الآية نزلت في خمسة، و هم: محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين:.
و مصادر تلك الأحاديث غير محصورة، و لكن نشير إلى ما هو متداول و منشور منها:
١- روت أمّ المؤمنين أمّ سلمة بشأن نزول هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قالت: إنّها نزلت في بيتي، و في البيت سبعة: جبريل، و ميكال، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين رضي اللّه عنهم و أنا على باب البيت، قلت: يا رسول اللّه، أ لست من أهل البيت؟ قال: إنّك إلى خير، إنّك إلى خير! إنّك من أزواج النّبيّ. (انظر، الدّرّ المنثور للسّيوطي: ٤/ ١٩٨، و مشكل الآثار: ١/ ٢٣٣، و رواية أخرى في سنن التّرمذي: ١٣/ ٢٤٨، و مسند الإمام أحمد: ٦/ ٣٠٦، أسد الغابة لابن الأثير: ٤/ ٢٩، و تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٢/ ٢٩٧).
٢- و روى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال: لمّا نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الرّحمة هابطة قال:
ادعوا لي، ادعوا لي، فقالت صفيّة بنت حييّ بن أخطب زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من يا رسول اللّه؟ قال:
أهل بيتي: عليّا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين. (انظر، مستدرك الصّحيحين: ٣/ ١٤٧، صحيح مسلم: ٥/ ١٥٤، مسند الإمام أحمد: ١/ ٩، سنن البيهقيّ: ٦/ ٣٠٠). فجيء بهم، فألقى عليهم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كساءه، ثمّ رفع يديه، ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد و آل محمّد. فنزل قول اللّه