ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٧١ - ذكر شجاعته
إليه رجل فقتله، و وضعه على الآخرين، ثمّ قال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله، و وضعه على الثّلاثة، ثمّ قال: يا أيّها النّاس، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [١].
و قد سأله [٢] رجل: أ كان عليّ يباشر القتال يوم صفّين؟.
فقال: «و اللّه ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من عليّ، و لقد كنت أراه يخرج حاسر الرّأس بيده السّيف إلى الرّجل الدّارع فيقتله» [٣]. أخرجهما الواقدي.
و قال ابن هشام: «حدّثني من أثق به من أهل العلم: أنّ عليّ بن أبي طالب صاح و هم محاصروا بني قريظة: يا كتيبة الإيمان، و تقدّم هو و الزّبير بن العوّام و قال: و اللّه لأذوقنّ ما ذاق حمزة أو لأفتحنّ حصنهم.
[١] البقرة: ١٩٤.
انظر، تأريخ دمشق لابن عساكر: ٥٠/ ١١٧ رقم «٥٨٠٨»، الإصابة لابن حجر العسقلانيّ:
٥/ ٤٧٩ رقم «٦٥٠٤»، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٣/ ٥٤٦، الفتوح لابن أعثم: ٣/ ١١٣، مطالب السّئول لابن طلحة الشّافعي: ٢١٩، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي:
١/ ٢٦٥، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّبّاغ المالكي: ١/ ٤٦٣، بتحقيقنا، نور الأبصار:
١/ ٣٦٥ بتحقيقنا.
[٢] يقصد عبد اللّه بن عبّاس و هو الصّحيح، و لكن بعض منهم قال: يقصد صعصعة بن صوحان.
[٣] انظر، المناقب لابن المغازلي الشّافعي: ٣٢ (مخطوط)، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ١/ ٣٦٦، حياة الحيوان الكبرى: ٥٣٨، أرجح المطالب لعبيد اللّه الأمرتسري:
١٧٨ طبعة لاهور.