ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٧ - ذكر أنّه كان من أكرم النّاس على عهد رسول اللّه
ذكر فكّه رهان ميّت:
عن عليّ بن أبي طالب قال: ( «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أتى بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرّجل، و يسأل عن دينه، فإن قيل عليه دين، كفّ عن الصّلاة عليه، و إن قيل: ليس عليه دين، صلّى عليه. فأتي بجنازة، فلمّا قام ليكبّر سأل (صلّى اللّه عليه و آله) أصحابه: «هل على صاحبكم دين»؟
قالوا: ديناران. فعدل (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: «صلّوا على صاحبكم».
فقال عليّ رضى اللّه عنه: هما عليّ، برئ منهما. فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى عليه، ثمّ قال لعليّ: «جزاك اللّه خيرا، فكّ اللّه رهانك كما فككت رهان أخيك. إنّه ليس من ميّت إلّا و هو مرتهن بدينه، و من فكّ رهان ميّت فكّ اللّه رهانه يوم القيامة».
فقال بعضهم: هذا لعليّ خاصّة أم للمسلمين عامّة؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «بل للمسلمين عامّة») [١]. أخرجه الدّارقطني.
ذكر أنّه كان من أكرم النّاس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
عن أبي إسحاق السّبيعي قال: «سألت أكثر من أربعين [٢] رجلا من أصحاب
الكوفي: ٨٠ ح ٥٦٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤/ ١١٠، تأريخ المدينة المنورة لابن شبّة النّميري: ١/ ٢٢٠، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢٦٦.
[١] انظر، سنن الدّارقطني: ٣/ ٤٦ ح ١٩٤ و ص: ٧٨ ح ٢٩٢، فتح الباري: ٤/ ٤٦٨، سنن البيهقي الكبرى: ٦/ ٧٣ ح ١١١٨١، التّرغيب و التّرهيب: ٢/ ٣٧٧ ح ٢٧٩٢، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني: ٣/ ٤٨ ح ١٢٥٢، التّحقيق في أحاديث الخلاف: ٢/ ٢٠٥ ح ١٥٣٦، المغني لابن قدامة:
٤/ ٣٥١.
[٢] في المصدر أكثر من عشرين. انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي: ٤/ ٥٩ الطّبعة الثّانية.